أدوية منتهية الصلاحية وشبهات تلاعب.. مخالفات تطيح بمدير مشفى البيروني للسرطان

0
3
‏أعفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مدير عام مشفى البيروني الجامعي في دمشق رضوان الأحمد، بعد تقرير للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش كشف مخالفات تتعلق بإعادة مبالغ مالية مخصصة لشراء أدوية مرضى السرطان إلى الخزينة العامة.
‏وبحسب وثيقة صادرة عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، راجعتها زمان الوصل، شُكّلت بعثة تفتيشية للتحقيق في المخالفات التي رصدتها الهيئة خلال زيارتها للمشفى في 5 أيلول 2026، واطلعت على واقع العمل في أقسامه المختلفة، بينها الصيدلية والمستودعات والخدمات والمخبر وقسم الأشعة.
‏وأشارت الوثيقة إلى أن إدارة المشفى، ممثلة بمديرها رضوان الأحمد، أعادت مبلغاً يتجاوز 142 مليون ليرة سورية قديمة إلى الخزينة العامة، باعتباره وفراً محققاً في بعض البنود، رغم أن المبلغ كان مرصوداً في موازنة المشفى لشراء أدوية لمرضى الأورام.
‏ولا تتعلق هذه المخالفة، وفق المعطيات الواردة، بشبهة اختلاس، بل بإعادة أموال مخصصة لشراء الأدوية إلى الخزينة العامة، بدلاً من استخدامها لتلبية احتياجات المرضى، في وقت كان فيه المشفى يعاني نقصاً حاداً في الأدوية.
‏ولفت التقرير إلى وجود نقص شديد في الأدوية الورمية، ونقص في بقية الأدوية الأخرى بنسبة تتجاوز 70% من الاحتياجات المطلوبة، ما اضطر المرضى إلى شرائها على نفقتهم الخاصة من صيدليات في ضاحية الشام، بأسعار مرتفعة، فيما لم تكن الكميات المتوافرة تكفي حاجة المشفى لأكثر من شهر واحد.
‏كما رصد التقرير وجود أدوية كيماوية منتهية الصلاحية، يعود بعضها إلى عام 2019 وبعضها الآخر إلى عام 2022، من دون اتخاذ إجراءات بشأنها.
‏وتضمنت المخالفات الواردة في الوثيقة أيضاً:
– تقديم أدوية مخدرة وأدوية أورام إلى جمعية “بسمة” من قبل إدارة المشفى، من دون مستند قانوني يسمح بذلك.
– تعطيل شبه دائم للمسرّع الخطي المخصص لمعالجة مرضى الأورام، مع وجود شبهات تواطؤ بين بعض العاملين في المشفى ومركز خاص، وهو مركز خاص لمعالجة مرضى الأورام، بحسب ما أورده التقرير.
– شبهات تواطؤ بين بعض الأطباء والممرضات والكوادر الإدارية وسائقي سيارات الأجرة، إذ أشار التقرير إلى قيام بعض الأطباء بكتابة وصفات طبية خارجية للمرضى، ليشتروا أدوية الأورام من صيدليات خاصة، مع تقاسم العوائد المالية فيما بينهم، في ظل النقص الحاد في أدوية المشفى.
– انتشار القطط والكلاب داخل حرم المشفى، ولا سيما في الفترة المسائية، مع انتشار القمامة والمخلفات والنفايات وتركها في أماكن هامة، كالمطبخ ومستودع الأرزاق وغيره، وترك براد الموتى مفتوحاً رغم وجود وفيات فيه.
– عدم التزام بعض العاملين بالدوام الرسمي، ووجود مخالفات تتعلق بالغياب والتغطية الفنية والإدارية، إضافة إلى استخدام جهاز البصمة والعودة مباشرة إلى المنزل.
‏وقال المصدر، إن  وزير التعليم العالي والبحث العلمي أصدر قرارا  بتكليف الدكتور قصي موسى الحسين، عضو الهيئة التدريسية في كلية الطب بجامعة دمشق، بمهام مدير عام مشفى البيروني الجامعي جزئياً. عرض أقل