احتجاجات حاشدة في فرنسا تتطور إلى أسوأ أعمال شغب منذ سنوات

0
3
اندلعت أعمال شغب في مدن بأنحاء فرنسا يوم السبت مع خروج مظاهرات احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة عن السيطرة، في بعض من أسوأ أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ عقود.
وفي حين تظاهر مئات الآلاف سلميا في مسيرات بالشوارع في عشرات المدن، استهدفت مجموعات عنيفة مباني عامة ونهبت متاجر فاخرة ومحال سوبر ماركت ​وهاجمت مركبات وأفراد للشرطة.
وفي ليموج، أُضرمت النيران في مبنى البلدية، وفي مرسيليا، اقتحم متظاهرون يرتدون ملابس سوداء مبنى البلدية وشوهوا المبنى برسوم جرافيتي فوضوية، وفي ليون، أضرم متظاهرون النار ‌في مكتب السياحة بالمدينة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الحكومة لن “تخضع للترهيب” بسبب العنف، وحمل “اليسار المتطرف” وخارجين عن القانون مسؤولية الاضطرابات، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وكتب في منشور على إكس “إلى أولئك الذين يريدون بوضوح استخدام هذا العنف “مقدمة” للانتخابات الرئاسية، أقول بوضوح: لن نسمح بأن يتم ترهيبنا. لن يفرض أحد أجندته السياسية عن طريق العنف”.
وأضاف لوكورنو، خلال زيارته مواقع الأحداث مساء، أن نحو 1200 شخص ألقي القبض عليهم في إطار الاحتجاجات.
وأضاف أن نحو 550 ألف ​شخص شاركوا في المظاهرات في أنحاء البلاد. وقال اتحاد نقابات العمال الفرنسي لرويترز إنه يقدر عدد المحتجين بنحو 800 ألف شخص.
وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بملاحقة ومعاقبة الأشخاص الذين نفذوا مثل هذه ​الهجمات.
وكتب في منشور على إكس “سنقف جميعا متحدين في مواجهة مثيري الفوضى، الذين لا يسعون إلا إلى تقويض مؤسساتنا ومنع من يعبرون عن مطالبهم سلميا من القيام ⁠بذلك”.
وشهدت بلجيكا والبرتغال وإيطاليا أيضا احتجاجات أصغر حجما مع ارتفاع تكاليف المعيشة في أوروبا، بينما تجمع محتجون في ألبانيا مجددا احتجاجا على ما يرونه فسادا حكوميا ونقصا في الوظائف وتدني مستويات التعليم.