وافقت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية على المقترح المقدم من وزارة المالية بشأن حزمة إجراءات شاملة لضبط وترشيد الإنفاق العام، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة المال العام ومواجهة الضغوط الاقتصادية الراهنة.
أسباب الإجراءات وخلفيتها
أوضح وزير المالية، محمد يسر برنية، أن هذه الإجراءات تأتي استجابةً للمتغيرات الجيوسياسية والإقليمية الحالية، وما يرافقها من ضغوط متزايدة على تكاليف الطاقة والنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية، والتي ينعكس تأثيرها المباشر على المالية العامة للدولة.
المرتكزات والأهداف الأساسية
شدد وزير المالية على أن عملية «ترشيد الإنفاق» لا تعني بأي حال من الأحوال الاقتطاع العشوائي أو المساس بالخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، بل تعكس توجهاً نحو الإنفاق الذكي والأكثر كفاءة.
وتهدف الحزمة إلى:
– الحد من النفقات غير الضرورية.
– إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والمشاريع الاستثمارية.
– توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات والمجالات الأكثر أهمية وأثراً تنموياً.
حماية الخدمات والرواتب
أكدت وزارة المالية أن الإجراءات الجديدة راعت بوضوح تام الحفاظ على الثوابت المعيشية والخدمية الأساسية، وتضمنت الضمانات التالية:
– عدم المساس بالرواتب والأجور.
– استمرار عمل الجهات العامة وتوفير النفقات التشغيلية الضرورية.
– حماية المخصصات المرتبطة بالصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة والصيانة التشغيلية.
مراجعة المشاريع الاستثمارية
تتضمن الخطة تقييماً شاملاً للمشاريع الاستثمارية القائمة والمقترحة، وإعادة جدولتها وفق معايير دقيقة تشمل درجة الضرورة الملحة، والجاهزية الفنية، إضافة إلى الأثر المالي والاقتصادي والاجتماعي العائد منها.
آليات التطبيق والمتابعة
في ختام تصريحه، أعربت وزارة المالية عن تطلعها إلى تعاون مثمر من جميع الوزارات والهيئات والجهات العامة لتنفيذ أحكام التعميم الصادر بهذا الشأن.
وأشارت إلى أن الوزارة ستتولى متابعة التنفيذ بشكل حثيث وقياس حجم الوفر المحقق، بما يضمن بلوغ الأهداف المنشودة دون التأثير سلباً على استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.
