Site icon Syria Trends

الشيباني: سوريا والاتحاد الأوروبي يعملان على إعداد اتفاق شراكة جديد

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا والاتحاد الأوروبي يعملان على إعداد اتفاق جديد يخلف اتفاقية عام 1977، إلى جانب مأسسة الحوار بين الجانبين عبر لجان تقنية، وإدراج سوريا ضمن الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد للفترة 2028-2034، معلناً أن دمشق ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى درجة سفير.
وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، اليوم الثلاثاء في قصر تشرين بدمشق، إن زيارة كالاس، وهي الأولى لمسؤول أوروبي بهذا المستوى إلى دمشق منذ 15 عاماً، تمثل محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وفق ما نقلته وكالة “سانا”.
وأوضح الشيباني أن الجانبين سيعدّان ورقة نطاق مشتركة للاتفاق الجديد قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل، تمهيداً لشراكة استراتيجية تمر عبر مؤسسات الدولة، وتستفيد من الخبرات الأوروبية في مجالات الحوكمة والإدارة العامة ومسار «سيغما»، بما يسهم في تحسين الخدمات الحكومية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي رفع في الثامن عشر من الشهر الجاري العقوبات عن كيانات حكومية، بينها وزارتا الدفاع والداخلية، كما شاركت المفوضية الأوروبية مطلع أيلول في ورشة الإطار الوطني للعودة الطوعية، بالتزامن مع إطلاق منصة للدعم التقني للمؤسسات السورية.
وأكد الشيباني تطلع سوريا إلى ترجمة الحوار السياسي مع الاتحاد الأوروبي إلى دعم للتعافي وإعادة الإعمار، بما يستند إلى أولوياتها وخططها الوطنية، ويسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية ودعم المؤسسات وتشجيع عودة السوريين.
ولفت إلى أن سوريا تعمل على انتقال سياسي شامل وترسيخ وحدة البلاد عبر دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة على أساس المواطنة المتساوية، مشيراً إلى استكمال استعادة حقوق سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وإغلاق الملف المتعلق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي خلّفه النظام البائد.
وبيّن الشيباني أن المباحثات تناولت دعم قدرات خفر السواحل السوري ومواصلة العمل لتأمين عودة طوعية وكريمة للسوريين، مؤكداً رفض سوريا أن تكون ملاذاً لأي عدوان أو ساحة لتصفية الحسابات، ومشيداً بالحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية.
ودعا وزير الخارجية الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغط فعلي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، مطالباً مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي بالدعوة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية وإدراج الملف على جدول أعمال اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد.
وجدد التأكيد على أن الجولان أرض سورية، وأن قرار مجلس الأمن رقم 497 يعد ضمه إلى إسرائيل باطلاً ولاغياً، مثمناً موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لأي سيادة إسرائيلية عليه، ودعوته إلى احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
من جانبها، أكدت كالاس أهمية نجاح الانتقال السياسي في سوريا بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن خطوات الاتحاد الأخيرة تهدف إلى دعم تعافي البلاد وإعادة إعمارها وتعزيز مؤسساتها.
وقالت إن الاتحاد رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، وأعاد تفعيل اتفاقية التعاون، وأطلق حواراً سياسياً رفيع المستوى في أيار الماضي، مبينة أن المرحلة المقبلة تستهدف حشد المزيد من الاستثمارات وتحسين الشراكة.
وأعلنت كالاس أن الاتحاد سيجري حواراً سياسياً رفيع المستوى مع سوريا قبل صيف العام المقبل، مشيرة إلى تخصيص 60.2 مليون يورو للتعافي وتعزيز المؤسسات، فيما يبحث الاتحاد آليات تمويل مشاريع تنفذها منظمات في سوريا، ويدرس بنك الاستثمار الأوروبي سبل دعم البنية التحتية.
وفي ختام المؤتمر، أكد الشيباني أن اللجان التقنية المشتركة ستواصل بحث الملفات الأمنية والاتفاقيات السابقة، مع تطلع دمشق إلى ترجمة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي إلى مشاريع ودعم مؤسسي واقتصادي ملموس.
Exit mobile version