أصيب عدد من المحتجين بينهم وزير سابق، الخميس، خلال صدامات مع القوى الأمنية وسط العاصمة اللبنانية بيروت، في تحركات للمطالبة باسترداد الودائع المصرفية، تخللها إحراق إطارات وتحطيم واجهات مصرفية.
وتزامنت احتجاجات المودعين مع تحرك للسائقين العموميين اعتراضا على أوضاع قطاع النقل وارتفاع كلفة المحروقات.
ونظمت “جمعية المودعين”، بالتعاون مع “جمعية المودعين المغتربين”، تحركا وسط بيروت، للمطالبة بوضع الحكومة ومجلس النواب خطة عادلة تضمن استرداد حقوق أصحاب الودائع.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المحتجين أضرموا النار في إطارات قبالة السرايا الحكومية في ساحة رياض الصلح، فيما امتد التحرك إلى عدد من المصارف القريبة.
وشهد التحرك صداما وتدافعا بين المحتجين والقوى الأمنية أمام فرع “بنك بيروت” القريب من السرايا الحكومية.
وعمد عدد من المحتجين إلى تكسير واجهات زجاجية للمصرف، وفق ما رصده مراسل الأناضول.
كما أفاد المراسل بوقوع إصابات بين عدد من المحتجين خلال الصدام مع القوى الأمنية.
وشارك وزير المهجرين السابق عصام شرف الدين في التحرك تضامنا مع المودعين.
وأفاد المراسل بتعرض شرف الدين للضرب والإصابة خلال الصدام أمام المصرف، دون تفاصيل عن حالته الصحية.
كما شهدت بيروت تحركا دعت إليه جمعية “صرخة المودعين”، تخلله هجوم بعض المحتجين على عدد من المصارف وإضرام النار فيها، وفق مراسل الأناضول.
وتأتي التحركات للمطالبة باستعادة أموال المودعين، والاحتجاج على عدم التوصل إلى حل لأزمة الودائع المصرفية المستمرة منذ سنوات.
وبين الفينة والأخرى، تتكرر احتجاجات ضد المصارف جراء فرضها قيودا على أموال المودعين بالعملة الأجنبية منذ عام 2019، إضافة إلى تحديدها سقوفا قاسية على سحب الأموال بالليرة، في ظل أزمة اقتصادية حادة وغير مسبوقة في البلاد.
وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن لبنان يواجه أزمة مصرفية ونقدية سيادية غير مسبوقة، ومنذ بداية الأزمة شهد الاقتصاد انكماشا ناهز 40 بالمئة، وفقدت الليرة اللبنانية 98 بالمئة من قيمتها، وسجل التضخم معدلات غير مسبوقة.
احتجاج السائقين
وبالتزامن، نفذ سائقون عموميون في ساحة الشهداء وسط بيروت تحركا احتجاجيا اعتراضا على أوضاع قطاع النقل وارتفاع كلفة المحروقات.
وتأتي تحركات السائقين في ظل ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان، ما أدى إلى زيادة كلفة تشغيل المركبات وانعكس على أوضاع العاملين في القطاع ومعيشتهم.
والثلاثاء، رفعت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، أسعار مختلف أنواع المحروقات، إذ بلغ سعر صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان مليونين و718 ألف ليرة (نحو 30.4 دولارا)، ومليونين و736 ألفا (نحو 30.6 دولارا) على التوالي.
كما ارتفع سعر صفيحة المازوت إلى مليونين و539 ألف ليرة (نحو 28.4 دولارا)، فيما وصل سعر أسطوانة الغاز إلى مليون و221 ألفا (نحو 13.6 دولارا)، وفق جدول الأسعار الصادر عن الوزارة.
وتعادل صفيحة المحروقات المعتمدة في لبنان 20 لترا، سواء للبنزين أو المازوت.
