بين الدولة والنظام: قراءة في مسيرة رجل الأعمال زهير سحلول

0
4
كتب رجل الأعمال محمد الشاعر تعقيبًا على قرار رفع الحجز الاحتياطي عن “شيخ كار الصرافين” زهير سحلول.
منذ حوالي أسبوعين صدر قرار الحجز الاحتياطي على أموال الأخ الصديق زهير سحلول، ثم صدر بعدها بأيام قليلة إلغاء هذا القرار.
بين صدور القرار وإلغائه تراوحت آراء الناس، فكثيرون استهجنوا وقليلون خاضوا من غير علم في هذه المسألة، ومن العدل والإنصاف أن أدلي بشهادتي حول هذا الرجل وآل سحلول.
أعرف زهير منذ كنا على مقاعد الدراسة، وعرفته في ميادين التجارة ونشاط الأعمال حتى انطلقت الثورة، إذ اتخذ موقفه المؤيد للشعب السوري في ثورته على الظلم والقمع، وغادر البلاد عام 2012 إلى الأردن وفي قلبه حسرة.
قبل أن يغادر سورية، انطلقنا في بداية عام 2012 سوية مع ثلة من رجال الأعمال المخلصين إلى دولة قطر لتأسيس المنتدى السوري للأعمال، وهو أول جسم تجاري منظم داعم للثورة، حيث جمع مالاً كبيراً لإعانة وإغاثة الشعب السوري المكلوم.
هذا المنتدى هو من وضع الأسس الرئيسة لتأسيس الائتلاف السوري، والذي ترأسه في دورته الأولى الأستاذ معاذ الخطيب، قبل أن تتغير بوصلة هذا الائتلاف واختلط فيه الحابل بالنابل.
في الأردن التقينا واجتمعنا كثيراً، وفي عام 2017 انطلقنا إلى مرسيليا لنؤسس جمعية الأعمال السورية الدولية، وهي جمعية تضم رجال الأعمال السوريين المغتربين، والتي أسست فرعاً في كندا وأمريكا وبريطانيا وتركيا والأردن لتكون مظلة جامعة.
كل من يعرف زهير سحلول وأولاد الحاج يسار سحلول عافاه الله، يعرف غيرتهم على بلدهم سورية واندفاعهم وإنفاقهم من أجل ازدهار سورية.
ومن أجل مواقفهم المعارضة للظلم والقمع، حجز النظام الساقط على أموالهم وممتلكاتهم وطالبهم بمراجعة الفروع الأمنية.
زهير سحلول كان حريصاً على الدولة ومؤسساتها، ولا يهمه شأن النظام، فالدولة أكبر من النظام وهي الأصل، فكل حركاته ونشاطاته كانت تدور في فلك الحفاظ على الدولة، ثم يأتينا لكع بن لكع ليتصيد ويتهم.
زهير سحلول وأخوته لا يضرهم قلم جاهل ولا حبر حاسد، صفحتهم بيضاء ناصعة يشهد لهم القاصي والداني.