Site icon Syria Trends

بين ملاحقات مرسوم الأسد 6 ووعود الإفراج: توقيفات قطاع الصرافة تتصاعد

تتصاعد التساؤلات في العاصمة السورية دمشق على خلفية استمرار توقيف العشرات من أصحاب مكاتب الصرافة والمتهمين بمزاولة مهنة تحويل الأموال دون ترخيص، لاسيما في مناطق ريف دمشق.
وقفة احتجاجية مرتقبة أمام وزارة العدل 
يستعد أهالي الموقوفين والمتضررين لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة العدل في دمشق، للمطالبة بالإفراج عن نحو 75 موقوفاً تتهمهم السلطات بارتكاب مخالفات مالية تتعلق بأعمال الصرافة. ويأتي هذا التحرك بعد انقضاء المهل والوعود التي تلقتها العائلات بشهر أيلول/سبتمبر الجاري للإفراج عن أبنائهم على غرار ما جرى في محاكم المدينة التي منحت إخلاءات سبيل سابقة.
الإطار القانوني
المرسوم التشريعي رقم (6) لعام 2024 تستند الملاحقات القضائية الحالية إلى المرسوم التشريعي رقم (6) الصادر في 20 كانون الثاني/يناير 2024، والذي قضى بتعديل بعض مواد القانون رقم (24) لعام 2006 الخاص بمهنة الصرافة وتحويل العملات الأجنبية. وتضمن المرسوم التشريعي البنود التالية:
 • تغليظ العقوبات: تعديل المادة (25) لتنص على عقوبة السجن المؤقت من 5 إلى 15 سنة، وبغرامات مالية لا تقل عن 25 مليون ليرة سورية، إلى جانب فرض غرامة تعادل ثلاثة أمثال المبالغ المضبوطة (نقدياً، ورقياً، إلكترونياً، أو بأي شكل يحمل قيمة مالية). 
• حرمان إخلاء السبيل: إضافة فقرة تنص على عدم جواز إخلاء السبيل في الجرائم المنصوص عليها، وإخضاعها لأحكام المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2011.
آليات الضبط والتسويات المالية
 يشير المتضررون والأهالي إلى أن دوريات تابعة للبنك المركزي تنفذ جولات في مناطق ريف دمشق – التي شهدت انتشاراً لمكاتب الصرافة غير المرخصة – وتقوم بمصادرة الأموال وأجهزة المكاتب. ويوضح الأهالي أن الموقوفين يُعرضون لتسويات مشروطة تقضي بالتنازل عن الأموال المضبوطة لصالح المصرف المركزي مقابل تخفيف الأحكام القضائية الصادرة بحقهم لتصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وسط تفاوت في التطبيق القضائي بين محاكم الريف التي تفرض أحكاماً مشددة ومحاكم المدينة التي تمنح إخلاءات سبيل بشروط معينة.
الجدل الحقوقي حول التكييف القانوني
 يثير هذا المسار القضائي انتقادات واسعة لكون مخالفات تنظيم العمل المالي وتراخيص مزاولة المهنة تُعامل دولياً كجنح إدارية وتنظيمية تُعالج بالغرامات، بينما حوّلها التعديل الأخير الذي أقره الأسد، إلى جنايات ذات عقوبات مشددة، ما يدفع باتجاه مطالبات حقوقية بإعادة النظر في هذه التشريعات ووقف الملاحقات المرتبطة بها؛ خصوصاً أن مهنة الصرافة أصبحت مصدراً رئيسياً يعيل الكثير من العائلات السورية، فضلاً عن عدم إعطاء المصرف المركزي أي تحذيرات مسبقة للناس لتسوية أمورهم القانونية أو الخروج من السوق، كما جرى في حالات مشابهة إقليمياً. 
Exit mobile version