تيسير خلف يدعو إلى فصل الآثار والمتاحف عن وزارة الثقافة وإلحاقها برئاسة الجمهورية

0
1
دعا الباحث والمهتم بالآثار تيسير خلف إلى فصل ملف الآثار والمتاحف عن وزارة الثقافة، وإحداث هيئة عامة مستقلة تتبع لرئاسة الجمهورية، أو استحداث وزارة خاصة بهذا القطاع، معتبراً أن إدارة هذا الملف تتطلب خبرات تخصصية وأطرًا قانونية وتقنية تتجاوز إمكانيات الوزارة الحالية.
وقال خلف في منشور، إن ملف الآثار والمتاحف يمثل أحد المطبات التي وقعت فيها الحكومة، نظراً إلى طبيعته المعقدة وارتباطه بمعايير أممية ودولية واتفاقيات تجعل التراث السوري قضية تتجاوز الإطار الحكومي المحلي، وتستدعي التنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والدول والمنظمات الدولية المختصة.
وشدد على أن الآثار والمتاحف ليست ملفاً يمكن إدارته بالارتجال أو التجريب، بل تحتاج إلى خبرات تقنية وهندسية وأكاديمية متخصصة، وبنية قانونية وتشريعية تراعي المعايير الدولية، وتحول دون إخضاع المواقع الأثرية لقرارات غير مدروسة.
واعتبر أن الخطوة الأولى نحو معالجة هذا الملف تبدأ بفصله عن وزارة الثقافة، سواء عبر تأسيس هيئة عامة للآثار والمتاحف تتبع لرئاسة الجمهورية، أو إنشاء وزارة مستقلة تتولى الإشراف على القطاع.
وأشار خلف إلى أن سوريا تعد من أغنى دول العالم بالآثار، لما تمتلكه من تنوع حضاري يمتد على مدى 11 ألف عام، معتبراً أن هذه الثروة تفرض إعادة تقييم شاملة لآليات إدارة المواقع الأثرية والمتاحف، بما يتناسب مع قيمتها التاريخية والحضارية.
ودعا إلى إعادة تفعيل الاتفاقيات الدولية، وتعزيز التواصل مع المنظمات الدولية والدول ذات الخبرة وبعثات التنقيب، والعمل وفق بروتوكولات مهنية لحماية المواقع الأثرية، مشيراً إلى أن هذه المعايير لا تحظى، بحسب تقديره، بالاهتمام الكافي في العمل الحكومي الحالي.