جناح بطابع دمشقي.. سوريا تحضر رسميا معرض إسطنبول للكتاب العربي

0
1
تسجل سوريا حضورا رسميا للمرة الأولى في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، بعد مشاركة قراء وكتاب ودور نشر من سوريا في نسخه السابقة، في خطوة ترى دمشق أنها تفتح بابا جديدا أمام حضورها الثقافي وشراكاتها الدولية.
وتشارك وزارة الثقافة السورية بجناح خاص يتوسط المعرض، الذي انطلقت نسخته الـ11، السبت، تحت شعار “الحكاية مستمرة”، ويستمر حتى 23 أغسطس/ آب الجاري، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
ويعكس تصميم الجناح السوري في المعرض طابع البيت الدمشقي، ويعرض نماذج من الأزياء والمصنوعات اليدوية والحرف التي تتميز بها سوريا.
* عودة ثقافية
نائب وزير الثقافة السوري سعد نعسان، قال للأناضول إن أهمية المشاركة تكمن في “عودة سوريا للمشاركة في الفعاليات الثقافية عربيا ودوليا”، وفتح بوابة جديدة أمام شراكات ثقافية في أنحاء العالم.
وأضاف: “سوريا كانت منطلقا للحضارات، واليوم تستعد أيضا لنشر هذه الحضارات في دول العالم كلها من خلال المشاركة بمعارض الكتاب وغيرها من الفعاليات الثقافية”.
وأوضح نعسان أن بلاده حاضرة في المعرض بمؤسساتها، وفي مقدمتها وزارة الثقافة، عبر الهيئة العامة السورية للكتاب والمكتبة الوطنية.
وأشار إلى أن دور النشر السورية كانت تشارك في المعرض قبل إسقاط نظام البعث، مضيفا: “سوريا بعد تحريرها بدأت هذه المشاركات، ويوجد العديد من دور النشر السورية المشاركة في المعرض، ونطمح لزيادة عدد المشاركات في المستقبل”.
وأشاد نعسان بعمق الروابط الثقافية بين سوريا وتركيا، معتبرا أن المشاركة في فعالية ثقافية بإسطنبول تشكل دافعا لتعزيز الثقافة المشتركة بين الشعبين.
كما أعرب عن شكره للقائمين على المعرض وولاية إسطنبول والجهات التركية على حسن الضيافة.
* دعم تركي
من جانبه، قال نائب المدير العام للمكتبات والمنشورات في وزارة الثقافة والسياحة التركية عبد الصمد طاش، إن بلاده تدعم تنظيم الفعاليات الثقافية التي من شأنها تعزيز العلاقات مع سوريا.
وأضاف للأناضول أن تركيا تواصل دعم سوريا في مرحلة ما بعد الحرب لتجاوز آثار الدمار المادي والمعنوي، معتبرا أن الجانب الثقافي هو “المهم والأعمق والأكثر صعوبة”.
وقال طاش: “من أجل عودة سوريا إلى مقوماتها الثقافية، ومن أجل إعادة ترميم ما تآكل وتضرر ثقافيا، فإننا كوزارة نبذل قصارى جهدنا لنقف إلى جانب أشقائنا السوريين كما كنا بالأمس”.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة والسياحة التركية تعتزم تنظيم فعالية بعنوان “إسطنبول ملتقى الحضارات” على هامش المعرض، إلى جانب برنامج يجمع دور النشر واتحادات الناشرين بالقراء، ولا سيما الدارسين في تركيا والمهتمين باللغة العربية.
كما يتضمن البرنامج “ركن حقوق النشر والتأليف”، بهدف نقل الخبرات التركية إلى العاملين في قطاع النشر العربي ومكافحة انتهاكات حقوق النشر، فضلا عن أنشطة للترجمة بين التركية والعربية.
ومن بين الفعاليات أيضا برنامج “الأدب التركي باللغة العربية”، الذي يتناول آثار الأدب العربي في نظيره التركي.
* ذاكرة وثقافة
بدوره، قال ياسين أقطاي، المستشار السابق للرئيس التركي، إن استضافة إسطنبول معرضا للكتاب العربي أمر طبيعي في ظل وجود أعداد كبيرة من العرب عموما والسوريين خصوصا في تركيا.
وأضاف أن السوريين “وجدوا الأمان في تركيا بعد أن دمرت الحرب بلادهم”، معتبرا أن إحياء الأوطان يمر عبر الكتاب والثقافة والذاكرة.
وتابع: “معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي يعد أكبر معرض عربي للكتاب في العالم خارج البلاد العربية”، مشيرا إلى وجود ما بين 7 و8 ملايين عربي في تركيا بين مواطنين وضيوف، وفق تقديره.
وقال أقطاي: “الثقافة العربية صارت جزءا من ثقافة الأتراك، وثقافة الأتراك ستكون جزءا من ثقافة العرب، ومعا سيبنون وسيُنشئون المستقبل الجديد إن شاء الله”.
* حضور واسع
ومن المنتظر أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.
ويُنظم المعرض من قبل اتحاد الصحافة والنشر، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر.
ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقرا له، ويسعى لأن يكون نقطة التقاء للعاملين في مجالات النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية.
كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
وضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.