صرخة طلاب البكالوريا 2026 في سوريا: قفزة جنونية في أقساط الجامعات الخاصة تهدد أحلام المستقبل

0
3
​مع اقتراب انطلاق موسم المفاضلات الجامعية لعام 2026، يخيم قلق بالغ على وجوه طلاب شهادة الثانوية العامة (البكالوريا) وعائلاتهم في سوريا، إثر صدور قوائم الرسوم الجامعية الجديدة للجامعات الخاصة، والتي سجلت ارتفاعات غير مسبوقة تراوحت بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف مقارنة بالعام الدراسي الماضي، وسط مطالبات عاجلة لوزارة التعليم العالي بالتدخل الفوري لكبح هذا الارتفاع. 
أرقام صادمة وتجاوزات في أسعار الساعات المعتمدة
​في العام الدراسي الماضي، كانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد فرضت سقفاً سعرياً واضحاً ومحدداً للساعات المعتمدة في الكليات الطبية والهندسية، التزمت به مختلف الجامعات الخاصة آنذاك؛ حيث سُعّرت ساعة الطب البشري بـ 50 دولاراً، وطب الأسنان بـ 45 دولاراً، والصيدلة بـ 40 دولاراً، والهندسة المعلوماتية بـ 30 دولاراً. 
​إلا أن المشهد انقلب رأساً على عقب مع إصدار الجامعات الخاصة لرسومها الجديدة تباعاً مع اقتراب المفاضلات، لتفاجئ الطلاب بأرقام فلكية:
– ​كلية الصيدلة (جامعة إيبلا): قفز سعر الساعة المعتمدة من 40 دولاراً إلى 150 دولاراً، ليرتفع القسط السنوّي الإجمالي من نحو 1400 دولار إلى 5500 دولار.
– ​كلية الهندسة المعلوماتية (جامعة إيبلا): ارتفع سعر الساعة من 30 دولاراً إلى 100 دولار، وارتفع القسط من 900 دولار إلى 3800 دولار.
– ​كلية طب الأسنان (جامعة الشهباء): صعد سعر الساعة المعتمدة إلى 125 دولاراً، ليقفز القسط من 1500 دولار إلى 4600 دولار.
– ​كلية الطب البشري (تقديرات غير رسمية من داخل إحدى الجامعات): وصل سعر الساعة المعتمدة إلى 200 دولار، ليقفز القسط السنوي من نحو 2500 دولار إلى 9500 دولار (مسجلاً ارتفاعاً بأربعة أضعاف). 
أعباء مالية مضاعفة فوق طاقة العائلة السورية
​يؤكد الطلاب وأولياء أمورهم أن هذه الزيادات الهائلة لا تتناسب مع الواقع المعيشي والاقتصادي المتردي، وتضع حلم دراسة التخصصات الطبية والهندسية حكراً على فئة محدودة من المجتمع، معتبرين أن هذه الأقساط تشكل عبئاً مالياً تعجيزياً يفوق قدرة الأسرة السورية المتوسطة التي تعاني أساساً من تآكل القدرة الشرائية. 
نداء عاجل إلى وزارة التعليم العالي
​أمام هذا الواقع المأزوم، يوجه طلاب دفعة 2026 نداءً عاجلاً ومناشدة مباشرة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي للتدخل السريع وإعادة ضبط إيقاع الأسعار، ومطالبة الجامعات الخاصة بالالتزام بسقوف سعرية منطقية وعادلة تماثل تسعيرة العام الماضي، حفاظاً على حق أبناء الوطن في التعليم العالي وعدم تحويل الجامعات الخاصة إلى استثمارات بحتة تُقصي المجتهدين من أبناء ذوي الدخل المحدود.