تُظهر صور ومقاطع فيديو متداولة من البادية السورية مجموعات من السيارات القادمة من دول الخليج العربي تمارس الصيد الجائر، ويظهر في بعضها طائر الحبارى موضوعاً على مقدمة إحدى السيارات مع وضوح لوحات تسجيلها.
وتثير هذه المشاهد تساؤلات ملحة حول غياب الرقابة، خصوصاً خلال مواسم هجرة الطيور التي تشكل فيها البادية السورية محطة عبور واستراحة لأنواع عديدة منها.
ولا يعني ذلك إعفاء الصيادين المحليين من المسؤولية، فالصيد الجائر ممارسة تهدد التنوع الحيوي بصرف النظر عن جنسية مرتكبيها. ورغم وجود القانون رقم (14) لعام 2023 الناظم للصيد البري، فإن تطبيقه يحتاج إلى رقابة ميدانية حقيقية.
والمطلوب اليوم هو إنشاء شرطة متخصصة بحماية البيئة والحياة البرية، تتولى ملاحقة الصيد والرعي الجائرين والتعديات على الثروة الحيوانية في البر والأنهار والبحار، ومحاسبة المخالفين ومصادرة أدوات الصيد غير القانونية.
فأين الجهات المعنية بحماية البادية؟ ومن يحاسب من يستبيح الحياة البرية والطيور المهاجرة في سوريا؟
