أعادت مواقع أميركية ودولية تسليط الضوء على قضية العظام البشرية التي ظهرت في أقبية قصر عبد الحميد الزهراوي بمدينة حمص، داعية إلى إجراء تقييم أثري مستقل لتحديد طبيعة البقايا وظروف ظهورها، والتحقق مما إذا كانت أعمال الحفر والترميم قد أثرت في المدفن التاريخي.
ونشر موقع “ناشيونال لو ريفيو” مادة بعنوان “الإبلاغ عن بقايا بشرية قديمة في قصر الزهراوي بسوريا يثير مخاوف بشأن التراث”، فيما نشر موقع “سوسايتي آرتس آند كالتشر”، مادة بعنوان “مقاطع مصورة منشورة تثير مخاوف بشأن التراث في قصر الزهراوي بسوريا”، بتاريخ 14 تشرين الأول 2026.
وقالت المادتان إن مقاطع مصورة نشرتها صحيفة “زمان الوصل” تظهر بقايا عظمية مكشوفة داخل أقبية القصر، مشيرتين إلى أن المقاطع صُورت في أيار 2026، قبل أن تنشر الصحيفة تقارير متابعة في 9 و10 و12 تشرين الأول.
ونقل البيان عن تقارير “زمان الوصل” أن المديرية العامة للآثار والمتاحف نسبت العظام إلى الحقبة البيزنطية، لكنه أشار إلى أن ظروف ظهورها وسياقها الأثري وكيفية التعامل معها وحفظها لم تخضع لتحقق مستقل.
وشددت المادتان على أن المعلومات المتاحة علناً لا تحسم ما إذا كانت أعمال الحفر قد تسببت في اضطراب طبقات أثرية أو ألحقت ضرراً بالمدفن، كما لا توضح بصورة كاملة نتائج عمليات التفتيش والتقييم الفني والإجراءات المتخذة لحماية الموقع.
ودعا البيان إلى تشكيل فريق مستقل من المختصين بالآثار وصون المباني التاريخية، لتحديد عمر البقايا البشرية وسياقها الأثري، وتوثيق الأعمال التي نُفذت داخل القصر وتواريخها، والتحقق من أي أضرار محتملة لحقت بالمدفن أو بالعناصر المعمارية التاريخية.
كما طالب بنشر نتائج الفحوص وتقارير التفتيش وخطط الترميم والتراخيص ذات الصلة، مع اتخاذ إجراءات لحماية الأقبية والبقايا الأثرية من أي أضرار إضافية.
وأشار البيان إلى أن خبراء في التراث مرتبطين بالمجلس الدولي للمعالم والمواقع “إيكوموس سوريا” أبدوا استعدادهم لتقديم آراء مهنية للصحفيين الدوليين، موضحاً أن ذلك لا يُعد بياناً رسمياً صادراً عن المجلس.

