عقوبة العامين تتبخر في 4 أشهر: وزير التعليم العالي يعيد شركة مقصرة في التعقيم إلى مشافي الدولة

0
3
أصدر وزير التعليم العالي، الدكتور مروان الحلبي، قرارين متضاربين بحق شركة “شهبا” (فرع دمشق) خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك رغم وجود عقوبات سابقة وقيود تمنع الشركة من العمل مع الوزارة، بسبب تقصيرها في عمليات “التعقيم” بمشفى القلب.
القرار الأول: الإعفاء بسبب “عدم الكفاءة”
 في 23 نيسان (أبريل) 2026، أصدر الوزير القرار رقم (209) القاضي بإعفاء شركة “شهبا” من تنفيذ التزاماتها التعاقدية مع مشفى جراحة القلب الجامعي بدمشق (العقد رقم 7 لعام 2024)، الخاص بتخصص شديد الأهمية والخطورة وهو “التعقيم”. وجاء في نص القرار أن الإعفاء وقع بسبب “عدم كفاءة الشركة في تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب العقد”، مستنداً إلى أحكام القانون رقم 51 لعام 2004، وكتاب مدير الرقابة الداخلية بالوزارة.
القرار الثاني: “طي” القرار الأول وإعادة الشركة
 لكن المفاجأة جاءت بعد أشهر قليلة، وتحديداً في آب (أغسطس) 2026، إذ أصدر الوزير نفسه القرار رقم (411) الذي قضى بـ “طي القرار رقم (209)” (أي إلغائه وإبطال مفعوله بالكامل). وبرر القرار الثاني – الذي حصلت #زمان_الوصل على نسخة منه – هذا التراجع المفاجئ بأنه جاء “بناءً على طلب الشركة المنفذة” (أي شركة شهبا)، وعلى كتاب مديرية الشؤون القانونية بالوزارة، بالإضافة إلى “مقتضيات المصلحة العامة”.
تناقض صارخ وتساؤلات قانونية
يثير هذا التراجع السريع عن قرار الإعفاء – الذي استند إلى “عدم الكفاءة” – جملة من التساؤلات حول معايير اتخاذ القرارات في الوزارة. ففي الوقت الذي وُصفت فيه الشركة بـ “عدم الكفاءة” في نيسان الماضي ضمن تخصص “التعقيم”، عادت الوزارة لتلغي هذا القرار في آب، مستندة إلى كتب من دوائر قانونية ورقابية كانت قد وافقت على القرار الأول في الأساس.