Site icon Syria Trends

كيف حوّل ضابطان في جيش الأسد أعمق وادٍ جنوبي سوريا إلى مقبرة جماعية؟

في تحقيق استقصائي نشرته الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية “سراج” بالشراكة مع صحيفة “الثورة السورية”، تم كشف هوية ضابطين في جيش النظام السوري المنهار، متهمين بارتكاب مجزرة وادي طعيم في محافظة القنيطرة عام 2013، والتي راح ضحيتها 13 مدنياً، بينهم طفل، ألقيت جثثهم في قعر وادٍ يصل عمقه إلى 300 متر .
وبحسب التحقيق، فإن المجزرة وقعت في 26 آذار/مارس 2013، عندما اقتحمت قوة عسكرية تابعة للواء 61 قرية صيدا الجولان، واعتقلت مجموعة من الشبان وأحد الأطفال، قبل أن تقوم بإعدامهم رمياً بالرصاص وإلقاء جثثهم في وادي طعيم. وقد تمكن فريق “سراج” من تحديد هوية الضابطين المتورطين، وهما المقدم حافظ طعمة والرائد رائد سليم (المعروف بـ”سلوم”)، بعد تتبع خيوط الجريمة وجمع شهادات أهالي الضحايا وشهود عيان .
وأكد التحقيق أن عائلة الهريسي وحدها فقدت تسعة من أبنائها في المجزرة، بينهم الطفل عبد الإله البالغ من العمر 12 عاماً. ولم تتمكن العائلات من انتشال جثث أبنائها إلا بعد أربعة أشهر، عندما سيطرت فصائل المعارضة على المنطقة في تموز/يوليو 2013.
وقد تواصل فريق “سراج” مع المقدم حافظ طعمة، الذي اعترف بوقوع المجزرة وتفاصيلها، لكنه نفى أي دور له فيها. كما كشف التحقيق أن الرائد رائد سليم غادر سوريا قبل سقوط النظام بأشهر إلى سلطنة عمان، وما زال موجوداً هناك حتى الآن .
وأكد العميد نايف عبد المجيد، مدير إدارة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السورية، أن حافظ طعمة ضمن قائمة المطلوبين لدى الوزارة، وأن الجهات المعنية تبحث عن مكان وجوده، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية ستتقدم بطلب رسمي لاسترداد رائد سليم من سلطنة عمان في حال ثبوت وجوده هناك .
وتأتي هذه المجازر في سياق انتهاكات متصاعدة في محافظة القنيطرة، حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان 64 توغلاً عسكرياً إسرائيلياً في يوليو/تموز الماضي، شملت قرى عدة بينها قرية صيدا الجولان التي شهدت المجزرة .
ويذكر أن منطقة وادي طعيم، التي حولها نظام الأسد إلى مقبرة جماعية، أصبحت اليوم مسرحاً لتوغلات عسكرية إسرائيلية متكررة، حيث قامت قوات الاحتلال بنصب حواجز عسكرية على الطرق المؤدية إليها، مما زاد من معاناة السكان الذين يطالبون بالعدالة لضحاياهم .
Exit mobile version