أعلن مجلس أمناء حي جوبر الدمشقي رفضه للعرض الاستثماري المطروح لإعادة إعمار الحي بصيغته الحالية، معتبرًا أنه لا يتوافق مع المعايير والثوابت التي تضمن حقوق الأهالي والمالكين وتحافظ على النسيج الاجتماعي للحي.
وأوضح المجلس في بيان صادر عنه، يوم الجمعة 11 أيلول 2026، أن العرض الحالي يثير عدة ملاحظات جوهرية، أبرزها تحميل المشروع تكاليف المنشآت العامة، وإدراج أعباء البنية التحتية للمناطق المنظمة سابقًا ضمنه، فضلاً عن توسيع نطاق المشروع بما يزيد من تعقيداته ومتطلباته الرأسمالية ويحد من فرص مشاركة مستثمرين آخرين.
وشدد المجلس على التزامه بمجموعة من الثوابت الأساسية التي لا يمكن التنازل عنها، في مقدمتها صون حقوق المالكين، الحفاظ على الذاكرة المكانية والتاريخية للحي، ومنع أي إقصاء للسكان الأصليين أو إحداث تغيير قسري في التركيبة السكانية. مؤكدًا أن أي عرض مستقبلي يجب أن يحدد مسبقًا أسس الشراكة، وقيمة وموقع حصة كل مالك، ومدة تنفيذ ملزمة تتضمن شروطًا جزائية، إلى جانب توفير ضمانات قانونية تكفل حقوق المالكين طوال مراحل المشروع ومن ضمنها بدل السكن.
وفي رسالة موجهة إلى الحكومة ومحافظة دمشق، حمّل المجلس محافظة دمشق -باعتبارها الجهة صاحبة الاختصاص والقرار- المسؤولية الأساسية عن طول أمد الملف وعدم الوصول إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ حتى تاريخه.
ودعا الجهات الرسمية إلى التعامل مع ملف جوبر بالجدية التي يستحقها، وتسريع حسمه بما يحقق التوازن المنشود بين المصلحة العامة وحقوق أصحاب الحقوق الذين طال انتظارهم للعودة إلى حيهم.
واختتم مجلس الأمناء بيانه بالتأكيد على انفتاحه على كل طرح جاد وعادل وقابل للتنفيذ، مشددًا على السعي الدائم نحو إعمار عادل يخدم الاقتصاد الوطني ويصون هوية وكرامة أهالي حي جوبر.
