تحولت واقعة العثور على جثة رئيس “جمعية إنجي الخيرية”، إبراهيم هرموش، داخل مكتبه في مدينة حمص قبل نحو شهر. ونصف، إلى قضية ساحنة في الأوساط الحقوقية والتجارية، في ظل مطالبات بتسوية مستحقات مالية لعشرات التجار والبائعين، وصلت قيمتها إلى 5 مليون دولار.
مسار التراخيص والأنشطة التشغيلية
حصلت الجمعية على ترخيصها الرسمي نهاية العام الماضي في محافظة إدلب، وبدأت ممارسة أنشطتها ككيان إغاثي في مناطق مختلفة. وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتداولة من مصادر قانونية وتجارية إلى أن الجمعية أبرمت عقوداً وإيصالات رسمية آجل الدفع لشراء مواد غذائية وثروة حيوانية من السوق المحلية.
وأفاد متابعون لملف التحقيق بأن قسماً من هذه المواد والسلع تم توجيهه عبر آليات تعاقدية مختلفة، وسط مطالبات من الموردين والتجار بضرورة تسوية مستحقاتهم المالية المعلقة نتيجة توقف أعمال الجمعية بعد وفات مسيرها.
مسار التحقيقات القضائية والجنائية
تواصل السلطات المعنية تحقيقاتها للوقوف على الملابسات الدقيقة لوفاة رئيس الجمعية وبيان أسبابها، بالتوازي مع التدقيق في السجلات المالية والعقود المبرمة لتحديد حجم الالتزامات القائمة ومسارات الأموال.
من جانبها، تتابع الأوساط الحقوقية والتجارية مجريات التحقيق، مشددة على أهمية جلاء الحقيقة وضمان حقوق التجار المتضررين، إضافة إلى تعزيز آليات الرقابة والشفافية لضمان حماية قطاع العمل الإنساني والجهات المرخصة من أي استغلال محتمل.
