Site icon Syria Trends

من حادثة وفاة طفلة في مشفى الكسرة.. لماذا تنتهي الأزمات بمحاسبة الموظفين الصغار في صحة دير الزور؟

‏أعادت قضية الأدوية منتهية الصلاحية في مشفى الكسرة بريف دير الزور فتح ملف المساءلة داخل المؤسسات الصحية في المحافظة، واستحضرت حادثة وفاة طفلة خلال نقلها من المشفى في تموز/يوليو الماضي، والتي أثارت حينها موجة من الاستياء والاتهامات بالتقصير الطبي.
‏وانتهت الإجراءات التي أعقبت وفاة الطفلة بإنهاء التعاقد مع ممرض وتوجيه إنذار إلى سائق سيارة الإسعاف، من دون إعلان إجراءات تطال إدارة المشفى أو مديرية الصحة، رغم التساؤلات التي أثارتها الحادثة بشأن المسؤولية الإدارية والإشراف على عمل الكوادر الطبية.
‏ويتكرر المشهد اليوم مع قضية الأدوية منتهية الصلاحية، إذ اتجهت الإجراءات إلى فصل ثلاثة موظفين من أصحاب المواقع الوظيفية الصغيرة، ومعاقبة آخرين وتحميلهم مسؤولية وجود تلك الأدوية، بينما لم يُعلن عن أي إجراء بحق مدير المشفى بكر السيد أحبش أو مدير صحة دير الزور نصر الخلف.
‏وتطرح هذه الوقائع سؤالاً يتجاوز الحادثتين: لماذا تنتهي الأزمات في القطاع الصحي بدير الزور دائماً بمحاسبة الموظفين الصغار، فيما تبقى الإدارات التي يُفترض أن تتحمل مسؤولية الإشراف والرقابة والمحاسبة خارج دائرة المساءلة؟ علماً أن الحادثة نفسها وقعت في مشفى البيروني في دمشق، وتم إعفاء المدير وفتح تحقيق موسّع من قبل الرقابة والتفتيش على خلفية أدوية منتهية الصلاحية، فما الفرق؟!
‏وهل تقتصر المسؤولية عن سلامة المرضى وصلاحية الأدوية وتنظيم عمل سيارات الإسعاف على الممرضين والسائقين والموظفين، أم أن للمسؤولين الإداريين نصيباً من المسؤولية ينبغي أن يخضعوا للمحاسبة أيضاً؟
Exit mobile version