من شبكة كارلوس الثعلب إلى نهب خزينة التبغ: رحلة فيصل سماق المظلمة بين برلين ودمشق

0
3
أصدرت وزارة المالية في الجمهورية العربية السورية قرارًا بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لـ “مارسيل الخلف”، المديرة التجارية السابقة للمؤسسة العامة للتبغ (الريجي)، إلى جانب ورثة “فيصل سماق”، المدير العام السابق الذي بقي في منصبه لمدة 20 عامًا، من 1994 حتى 2014، في قضية فساد بأكثر من 11 مليون دولار، وضمانًا لاسترداد المبلغ لصالح الخزينة العامة.
من هو فيصل سماق؟ 
شغل منصب سفير سوريا في جمهورية ألمانيا الديمقراطية (الشرقية) بين عامي 1981 و1989. وخلال تلك الفترة، تشير التحقيقات والوثائق القضائية والصحفية (مثل تقارير صحيفة “دير شبيغل” الألمانية) إلى تورطه بتسهيل تخزين متفجرات داخل مبنى السفارة السورية في برلين ودعم شبكة “كارلوس الثعلب” وضلوعه في عمليات تخريبية وتفجيرات استهدفت الأراضي الألمانية في الثمانينيات (مثل تفجير المركز الثقافي الفرنسي عام 1983).
وعلى الرغم من انتهاء مهامه الدبلوماسية ومغادرته ألمانيا عام 1989، فإن القضاء الألماني أصدر مذكرات ملاحقة بحقه، أدت إلى اعتقاله الشهير في العاصمة النمساوية فيينا في أواخر عام 1994 بناءً على طلب المدعي العام في برلين، قبل أن يتدخل النظام السوري سياسياً ودبلوماسياً ويتم الإفراج عنه ليعود إلى دمشق، ويستلم مديرًا عامًا للشركة السورية للتبغ لمدة 20 عامًا، وهو منصب دَرَّ عليه مبالغ طائلة.