نداء إلى وزير العدل: محكمة الاستئناف التجارية بدمشق تطعن بحجية أحكام قطعية منذ 10 أعوام مما يضر مناخ الاستثمار؟

0
1
مع بدء مرحلة التعافي وسعي الدولة نحو ترسيخ بيئة استثمارية شفافة وجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية، يبرز التحدي الأكبر أمثلً في “تطهير المناخ القضائي” من بقايا الممارسات العميقة التي عاثت فساداً لسنوات طويلة. 
وفي هذا السياق، ترتفع أصوات متضررة من مستثمرين ورجال أعمال ومحامين تدق ناقوس الخطر حول ممارسات تشهدها بعض الدوائر القضائية، وتحديداً في محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق (الناظرة بالقضايا التجارية).
أحكام قطعية وباتة في مهب الريح
تشير المعطيات والوثائق المقدمة من متضررين إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في إعادة فتح نزاعات وقضايا تجارية حُسمت نهائياً بأحكام قطعية وباتة – اكتسبت حجية الأمر المقضي ونالت التصديق من محكمة النقض وغرفة المخاصمة – منذ سنوات طويلة تراوحت بين 10 إلى 18 عاماً.
هذه الأحكام، التي نُفذ أجزاء منها عبر دوائر التنفيذ وصدرت بصيغ تنفيذية رسمية، تتعرض اليوم لهجمة ممنهجة لإلغائها والقفز فوق قواعد “عنوان الحقيقة”، وذلك عبر تدوير ملفات قديمة وإحيائها عبر دعاوى كيدية جديدة.
استغلال الغياب القسري للمستثمرين
الخطير في الأمر، وفقاً لشكاوى متطابقة، هو استغلال الظروف الاستثنائية والغياب القسري لعدد من المستثمرين الأجانب ورجال الأعمال المقيمين خارج البلاد، للالتفاف على أصول المحاكمات. ويتم ذلك عبر:
•  الاعتماد على تبليغات باطلة (كالصحف في حالات معلومة العنوان، أو عبر مواطن مختارة وهمية).
•  غض الطرف تعسفياً عن سقوط الدعاوى بالتقادم العشري، وتجاهل شمول النزاعات بمراسيم العفو المتتالية الصادرة خلال السنوات الماضية.
•  نسف المبادئ القانونية المستقرة التي تحمي الحقوق المكتسبة وحجية الأحكام الباتة، مما يشكل طعنة مباشرة في صميم الأمن القانوني والاستثماري.
مطالبات قانونية بالتدق والحسم
أمام هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بتحرك فوري وحازم من قِبل وزارة العدل وإدارة التفتيش القضائي، لفتح تحقيقات شفافة في أداء الدائرة المذكورة وبعض الأطراف التي تحوم حولها شبهات استغلال النفوذ والعلاقات السابقة.