Site icon Syria Trends

هجمات إلكترونية وتبليغات تلاحق زمان الوصل بسبب ملفات السورية للبترول

منذ 6 أشهر، تتعرض “زمان الوصل” لحملة ممنهجة من التبليغات والهجمات الإلكترونية، تستهدف مواد صحفية تتناول ملفات وعقودًا في “السورية للبترول”، ولا سيما تلك التي يرد فيها اسم المدير التنفيذي للشركة، يوسف قبلاوي.
وبحسب ما رصدناه، تتزامن هذه الحملة مع هجمات استهدفت الموقع الرسمي لـ”زمان الوصل”، في محاولة واضحة لإسكات المنصة عن تناول ملفات ترى أن من حق السوريين معرفتها ومناقشتها.
واليوم، طال الهجوم رسمًا كاريكاتوريًا نشرته “زمان الوصل” قبل نحو 3 أشهر، يظهر فيه قبلاوي إلى جانب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم بارك. ومنذ نشر الرسم، لم تتوقف حملات التبليغ عليه، وكأن الرسم أصاب موضعًا شديد الحساسية لدى من يقف خلف هذه الحملة.
سنواصل تتبع خيوط هذه الهجمات التقنية ومعرفة الجهات التي تقف خلفها، كما وصلنا في ملفات سابقة إلى أسماء أشخاص يديرون حملات مشابهة.
أما الآن، فالمهم هو طرح السؤال المشروع: لماذا تُستخدم الهجمات الإلكترونية والتبليغات المنظمة للضغط على وسيلة إعلام بدل الرد على ما تنشره بالحجة والوثائق؟
والأغرب أن “زمان الوصل” سبق أن جمّدت نشر عدة مواد تتعلق بـ”السورية للبترول”، عقب نقاشات مع مسؤولين، من بينهم قبلاوي نفسه، وبناءً على وعود بإيجاد حلول للملفات المثارة، انطلاقًا من أن الشركة مؤسسة استراتيجية لا نريد الإضرار بسمعتها.
لكن بدل أن تكون النتيجة معالجة الملفات المثارة أو الرد عليها، استمرت حملات التبليغ والهجمات الإلكترونية.
من غير المقبول أن تحول مؤسسة بهذا الحجم إلى طرف في معركة ضد الإعلام، فيما يفترض أنها مؤسسة عامة تخدم السوريين جميعًا، وأن يكون همّها الأول تحسين الواقع المعيشي والاقتصادي لهم، لا ملاحقة الصحفيين والمنصات التي تطرح الأسئلة الحقيقية.
والأمر لا يتعلق بحساب مجهول يضغط زر “تبليغ” من خلف شاشة؛ فما نرصده يشير إلى هجمات مكلفة تُنفذ من بلدان مختلفة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة للرأي العام: من يمول هذه العمليات؟ ومن يقف وراءها؟ وهل هناك محاولات محمومة لإسكات الإعلام السوري الحر؟
إن كان الأمر كذلك، فنحن أمام تجاوزات تتجاوز الخلاف المهني العادي بكثير.
أما قبلاوي، فربما يظن أن بإمكانه عبر النفوذ والهجمات الإلكترونية وصديقه الأمريكي، إسكات الأصوات التي تكشف الحقائق.
لكن عليه أن يتذكر شيئًا واحدًا: نحن واجهنا مافيا الأسد لأكثر من عقد، ولم نبدّل تبديلاً.
Exit mobile version