همس العزيمة على حواف الألم: ذوو الاحتياجات الخاصة… طاقات معطلة ومطالب بلا مجيب

0
1
أفرزت سنوات الثورة والقصف ومخلفات المعارك نسباً مرتفعة من ذوي الاحتياجات الخاصة في سوريا، لا سيما من فئة الشباب وطلبة الجامعات ممن يعانون من بتر جزئي في الأطراف. هؤلاء الشباب، رغم إرادتهم القوية وقدرتهم على الدراسة والعمل، يواجهون جداراً مسدوداً من التهميش والإهمال المؤسساتي.
جدار الشروط التعجيزية وغياب الدعم
عند تقديم هؤلاء الشباب للوظائف الحكومية في الوزارات يصطدمون بشرط تعجيزي ثابت: “السلامة الجسدية”، مما يغلق الأبواب أمام الكفاءات القادرة على أداء الأعمال الإدارية والمدنية. أما في دائرة الشؤون الاجتماعية في حلب، فلم يجد المتقدمون سوى وعودٍ ورقية بلا تنفيذ لتأمين مشاريع أو وظائف تعينهم على العيش.
أزمة الأطراف الصناعية ومصاريف الحياة
يزيد من عمق المأساة غياب مراكز الأطراف الصناعية المتحركة والذكية؛ فما يرتدونه حالياً هو أطراف تجميلية بدائية بحتة لا تلبي احتياجاتهم اليومية. ومع عجزهم عن دفع المبالغ المرتفعة التي تطلبها المنظمات للصيانة أو التبديل، يجد الطلاب أنفسهم بلا دخل مادي يواجهون غلاء الأسعار ومصاريف المواصلات والدراسة الباهظة.
نداء عاجل لأصحاب القرار
من حق ذوي الاحتياجات الخاصة أن يعيشوا بكرامة، ومن هذا المنطلق يوجه أبناء هذه الشريحة نداءً عاجلاً للجهات المعنية والمنظمات الإنسانية يتضمن المطالب الآتية:
1. تعديل شروط التوظيف وإلغاء شرط “السلامة الجسدية المطلقة” للأعمال التي تتناسب مع إعاقتهم الجزئية.
2. استحداث برامج تشغيل ومشاريع إنتاجية تضمن لهم مصدراً دخل ثابتاً.
3. دعم القطاع الصحي بإنشاء مراكز مجانية أو مدعومة للأطراف الصناعية المتحركة ومراكز للدعم النفسي.
4. توفير تسهيلات حكومية تشمل الرعاية الصحية والتخفيضات في قطاع النقل المعيشي.