وزير الطاقة: عجز الكهرباء تجاوز مليار دولار.. واحتياجات سوريا من الطاقة تفوق الإنتاج الحالي بأضعاف

0
1
كشف وزير الطاقة المهندس محمد البشير، خلال جلسة مغلقة استمرت نحو ساعتين، عن حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في سوريا، مؤكداً أن معالجة الملفات الحالية تحتاج إلى سنوات واستثمارات كبيرة، إلى جانب تعاون المواطنين والالتزام بدفع الفواتير والحد من الهدر.
وأوضح البشير أن ملف الكهرباء يمثل أحد أكبر التحديات، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالأسعار الحالية، إضافة إلى عدم تحصيل الفواتير والهدر والسرقات، ما أدى إلى عجز تجاوز مليار دولار، مشيراً إلى أن الوزارة تستعد للبدء بتركيب عدادات ذكية للحد من الخسائر.
وفي ملف النفط، أشار إلى أن سوريا تنتج حالياً نحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل احتياجات تصل إلى 350 ألف برميل، فيما يبلغ إنتاج الغاز نحو 7.5 ملايين متر مكعب يومياً، مقابل حاجة تقدر بـ22 مليون متر مكعب لتوليد الكهرباء، لافتاً إلى أن جزءاً من النقص يجري تعويضه عبر الاستيراد من الأسواق العالمية.
وتوقع الوزير استمرار ارتفاع أسعار النفط لنحو شهرين أو أكثر، ريثما تعود المصافي إلى العمل بطاقة أكبر، في ظل أعمال الصيانة ونقص الإمدادات في الأسواق العالمية.
كما تحدث عن تحديات قطاع المياه، وفي مقدمتها الهدر وانخفاض منسوب مصادر المياه الصالحة للشرب، إلى جانب غياب العدادات وعدم انتظام دفع الفواتير.
وأشار البشير إلى أن مشاريع الوزارة في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز والمياه تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات تنفيذ تتراوح بين 3 و7 سنوات، وتشمل إنشاء محطات توليد جديدة ومصافي، وإعادة تأهيل الآبار وصيانة السدود، بهدف الوصول تدريجياً إلى الاكتفاء الذاتي والانتقال لاحقاً إلى التصدير.
وأكد أن وزارة الطاقة تشكل مصدراً رئيسياً لإيرادات الدولة، وأن أي عجز في قطاعاتها ينعكس مباشرة على الموازنة العامة وتمويل عدد من المشاريع الحكومية.
وختم الوزير بالتشديد على أن إصلاح قطاع الطاقة لا يمكن أن يتم سريعاً، داعياً إلى منح المشاريع الوقت اللازم وتنفيذها وفق معايير عالية، ومؤكداً أن تعاون المواطنين والالتزام بدفع الفواتير يمثلان عاملاً أساسياً في استمرار عمل الوزارة وتحسين الخدمات.