Site icon Syria Trends

ماذا يجري في الحسكة عقب مظاهرات الجمعة؟ .. نائب المحافظ يوضح لـزمان الوصل

بينما تشهد محافظة الحسكة تحركات مجتمعية وإجراءات حكومية عقب مظاهرات الجمعة الماضي، حملت “زمان الوصل” مجموعة من أسئلة أهالي الحسكة ووجهتها إلى الحكومة السورية، التي استجابت سريعاً فأوضح نائب محافظ الحسكة “أحمد الهلالي” في تصريح خاص للجريدة طبيعة التحركات الجارية والجهود المبذولة لتوحيد المرجعيتين الأمنية والقضائية وتعزيز الاستقرار.
الدمج الأمني وضبط السلاح
أكد نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، في تصريح خاص لـ”زمان الوصل”، أن المحافظة تشهد، عقب مظاهرات الجمعة، حراكاً مجتمعياً وأهلياً يترافق مع اجتماعات عشائرية ولقاءات لفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب اجتماعات أمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومعالجة الملفات القائمة، في ظل وعي مجتمعي بأهمية الحفاظ على السلم الأهلي ومنع أي توترات.
وأضاف الهلالي أن دوريات الأمن الداخلي وأمن الطرق انتشرت في مختلف أحياء مدينة الحسكة، بالتوازي مع استكمال إجراءات الدمج الأمني وسحب الدوريات التابعة لـ”قسد” سابقاً، بما يضمن توحيد المرجعية الأمنية وإنهاء تعدد الجهات التي تمارس المهام الأمنية داخل المدينة.
وأوضح أن الجهات المختصة تعمل على تعزيز حضور الأمن الداخلي وضبط السلاح المنفلت، باعتبار ذلك ضرورة لحماية المواطنين وترسيخ سلطة القانون.
وأشار إلى أن الأمن الداخلي أصدر بيانات توضح الضوابط الناظمة للتظاهر السلمي وآليات الحصول على التراخيص اللازمة، إلى جانب إجراءات تهدف إلى ضبط انتشار السلاح ومنع استخدامه خارج الأطر القانونية.
توحيد الأمن والقضاء
أكد الهلالي أن العمل جارٍ على توحيد المنظومتين الأمنية والقضائية، مشيراً إلى أن ذلك يمثل أحد المطالب التي عبّر عنها المتظاهرون، ويشكّل أساساً ضمن مسار الدمج وبناء مؤسسات الدولة.
وقال إن المطلوب هو وجود مرجعية أمنية واحدة، وقضاء موحد، وقانون يسري على الجميع دون استثناء.
وشدد على ضرورة أن تكون هوية أي جهة أمنية تمارس مهامها داخل المدينة وتبعيتها واضحتين، وأن تخضع للمرجعيات الرسمية المختصة، مضيفاً أن أي دورية أو مجموعة مسلحة تعمل خارج هذه المنظومة لا يمكن اعتبارها جهة أمنية قانونية.
وأكد كذلك أن أي توقيف أو اعتقال يجب أن يتم وفق الأصول القانونية ومن خلال الجهات المختصة، وأن أي احتجاز خارج هذه الأطر يشكل مخالفة تستوجب المعالجة والمساءلة.
مؤشرات نحو التهدئة
بيّن الهلالي أن المؤشرات الحالية تتجه نحو مزيد من التهدئة، لافتاً إلى أن حماية الاستقرار وصون الممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على العلاقات بين أبناء المحافظة بمختلف مكوناتهم، مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المؤسسات الرسمية والفعاليات المجتمعية والعشائرية.
رسالة إلى أهالي الحسكة
وختم الهلالي تصريحه لـ”زمان الوصل” برسالة إلى أهالي الحسكة، قال فيها: “إن استعادة الأمن وتوحيد المؤسسات ليست إجراءات شكلية، بل مسار يهدف إلى ضمان أمن المواطن وكرامته وحقوقه، وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت وتعدد المرجعيات. 
فالدولة مسؤولة عن حماية الجميع، كما أن المطالب المشروعة تُعالج من خلال المؤسسات والقانون، بما يعزز الثقة ويهيئ الظروف لعودة الحياة الطبيعية واستكمال عملية الدمج بصورة مستقرة ومستدامة”. 
Exit mobile version