رحّبت المنظمة السورية للطوارئ (SETF) بالحكم التاريخي الصادر عن القضاء الفدرالي الأميركي بحق العميد السابق في نظام الأسد “سمير عثمان الشيخ”، القاضي بالسجن لمدة 60 عاماً، في أول حكم من نوعه يُصدر بحق ضابط بارز من النظام بتهمة التعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومحاولة الاحتيال للحصول على الجنسية الأميركية.
تعاونت “زمان الوصل”، مع المنظمة منذ البداية بتقديم معلومات عن هوية الشيخ وتفاصيل عن تسلسل رتبه في نظام الأسد، وأسلحة بحوزته.
محطة فارقة في مسار العدالة
يمثل هذا الحكم محطة بالغة الأهمية في مسار العدالة للشعب السوري ولجميع ضحايا نظام الأسد. وللمرة الأولى، يواجه مسؤول رفيع المستوى في النظام السابق مسؤولية جنائية عن التعذيب أمام محكمة فدرالية أميركية، فيما يُعَدّ “الشيخ” أعلى مسؤول في نظام الأسد يُعتقل ويحاكم خارج سوريا حتى الآن، مما يوجه رسالة واضحة بأن لا أحد بمنأى عن العدالة مهما طال الزمن.
دور المنظمة السورية للطوارئ
أدت المنظمة دوراً محورياً في إيصال المذكور إلى القضاء عبر تحديد مكان إقامته وإبلاغ السلطات الأميركية، لتتبلور جهود استمرت سنوات بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووزارة العدل الأميركية، وشملت تقديم الأدلة والمساعدة في تحديد الشهود.
سجل الإجرام والشهادات الحية
تولى الشيخ رئاسة سجن عدرا وفرع الأمن السياسي بين عامي 2005 و2008، حيث أدلى ناجون بشهادات أمام المحكمة حول ممارسات التعذيب المنهجي التي أشرف عليها وشارك فيها مباشرة. وفي عام 2011، عُيّن محافظاً لدير الزور ورئيساً للجنة الأمنية فيها، مشرفاً على حملة القمع ضد المتظاهرين.
وفي قاعة المحكمة، أكد الشاهد الرئيسي خالد عبد المالك أن شهادته تمثل صرخات الجدران الصامتة في سجن عدرا وآهات الأمهات والضحايا، واصفاً المحاكمة بأنها اللبنة الأولى في مسار المحاسبة الشاملة لكل من تلوث أيديه بدماء السوريين.
