الصحفي عمار الحميدي يتعرض للاستدعاء والتحقيق وتفتيش هاتفه في مقر الأمن الداخلي بالرقة

0
1
قال الصحفي عمار الحميدي إنه تعرض للتحقيق لساعات في مقر قيادة الأمن الداخلي بمدينة الرقة بعد استدعائه إليه، وإن التحقيق تخلله تفتيش هاتفه المحمول والاطلاع على محادثاته الخاصة، إلى جانب مطالبته بتقديم معلومات عن صحفيين وناشطين في المنطقة.
ويعمل الحميدي مراسلاً لصحفية “زمان الوصل”.
وفي تصريح لموقع رابطة الصحفيين السوريين، أوضح الحميدي أنه تلقى رسالة عبر تطبيق «واتساب» تطلب منه مراجعة مقر قيادة الأمن الداخلي في الرقة، الواقع في مبنى قصر المحافظ سابقاً، بذريعة عقد “جلسة تعارف”.
وبحسب تصريحه، استجاب الحميدي للاستدعاء، قبل أن يتم تحويله عقب وصوله إلى قسم «الهيئات والأحزاب»، حيث خضع لجلسة تحقيق استمرت عدة ساعات.
وقال الحميدي إن التحقيق تضمن توجيه اتهامات إليه بـ«العمالة» لجهات عدة، من بينها قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والمخابرات التركية، إضافة إلى اتهامه بالتحريض على الدولة السورية على خلفية نشاطه الصحفي.
وأضاف أن هاتفه المحمول خضع، خلال التحقيق، للتفتيش دون موافقته، وأن المحقق اطلع على محادثاته الخاصة ودوّن أرقام عدد من زملائه الصحفيين.
ووفق الحميدي، تركز جانب من التحقيق على عمله مع صحيفة “زمان الوصل” وعلى نشاطه الإعلامي، كما تناول علاقته بالحراك الشعبي في الرقة، ولا سيما احتجاجات أهالي منطقة «شمال السكة»، مشيراً إلى أنه طُلب منه الكشف عن أسماء ناشطين مشاركين أو داعين للاحتجاجات.
وقال الحميدي إن التحقيق انتهى، بحسب روايته، بتهديده باستخدام ما وُصف بـ”الإعلام الرديف” ضده، إضافة إلى مطالبته بتقديم معلومات وتقارير دورية عن صحفيين وناشطين في المنطقة، وهو ما أكد رفضه له.
وحمل الحميدي قيادة الأمن الداخلي في الرقة المسؤولية عن سلامته وسلامة أفراد عائلته، مؤكداً أن ممارسة العمل الصحفي ورفض تقديم معلومات عن المصادر والزملاء لا ينبغي أن يكونا سبباً للاستدعاء أو الملاحقة.
وقال: “حرية الصحافة ليست جريمة، والعمل الصحفي ليس تهمة”، مطالباً رابطة الصحفيين السوريين واتحاد الصحفيين السوريين ووزارة الإعلام والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين باتخاذ موقف إزاء ما تعرض له.
رابطة الصحفيين السوريين: حماية المصادر والخصوصية حق أساسي
وتؤكد رابطة الصحفيين السوريين أنها تتابع بقلق إفادة الزميل عمار الحميدي، وتدعو الجهات المختصة في الرقة إلى توضيح ملابسات استدعائه والتحقيق معه، وضمان عدم تعرضه لأي إجراءات انتقامية أو ضغوط لاحقة بسبب عمله الصحفي أو بسبب كشفه تفاصيل ما جرى معه.
كما تشدد الرابطة على ضرورة أن تتم أي إجراءات قانونية بحق الصحفيين، عند وجود مسوغ قانوني واضح، وفق الأصول القانونية والضمانات الواجبة، مؤكدة أن حماية سرية المصادر وخصوصية الاتصالات الصحفية تشكل ركناً أساسياً من أركان حرية الصحافة.
وتطالب الرابطة السلطات المختصة بالتحقق من الوقائع التي أوردها الحميدي، وتوضيح نتائجها، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوز يثبت وقوعه، مع توفير الضمانات اللازمة لحماية الصحفي وسلامة أسرته.