في تعدٍ صارخ على الذاكرة التاريخية والإرث الحضاري، أقدم أحد المستثمرين على تجريف وتخريب أجزاء واسعة من المنطقة الأثرية المسجلة (المنطقة الحمراء) في مدينة تدمر، مستخدماً الآليات الثقيلة لشق طريق وتثبيت قواعد إسمنتية وأعمدة إنارة.
وأفاد مصدر خاص لـ “زمان الوصل” أن التعدي تركز في المنطقة الواقعة مقابل فندق زنوبيا واتجاه الشرق، حيث عمد المستثمر إلى إدخال آليات ثقيلة لشِق طريق غير مبالٍ بالقيمة الأثرية للمكان.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل رافق جرف التربة تركيب أعمدة إنارة مدعمة بقواعد إسمنتية ضخمة صبّت بشكل مباشر فوق الحجارة الأثرية، مما ألحق أضراراً بالغة ودماراً لا يمكن تعويضه في أجزاء من السور التاريخي والمعالم المجاورة.
وتأتي هذه الانتهاكات لتخدم مصالح خاصة لأحد الفنادق القريبة، وسط مخاوف جدية من قبل المهتمين بالشأن الأثري من تكرار مثل هذه الممارسات العشوائية التي تهدد ما تبقى من معالم المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي، وتستدعي تحركاً عاجلاً وفورياً من الجهات المعنية لوقف هذه التعديات ومحاسبة المتورطين فيها.
