سانشيز: لا أدلة على وقوف المغرب وراء أزمة الهجرة في سبتة

0
1
قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إنه لا توجد أي أدلة تثبت وقوف السلطات المغربية وراء أزمة الهجرة غير النظامية الأخيرة في سبتة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سانشيز، الخميس، أمام الجلسة العامة للبرلمان بشأن الأزمة السياسية والاجتماعية التي أعقبت عبور نحو 70 ألف مهاجر غير نظامي من الجانب المغربي إلى مدينة سبتة، الخاضعة لإدارة بلاده، يومي 30 و31 يوليو/ تموز الماضي.
وأكد سانشيز أن “سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان وستظلان كذلك إلى الأبد”، وفق تعبيره، في ظل مطالبة السلطات المغربية من حين لآخر بالسيادة عليهما.
ووصف تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بشأن وجود “حق تاريخي وجغرافي للمغرب” في سبتة ومليلية بأنها غير مقبولة.
وأشار سانشيز إلى أن أكثر من 90 بالمئة من المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا سبتة خلال الأزمة في نهاية يوليو، والتي توصف بأنها أكبر موجة هجرة غير نظامية في تاريخ إسبانيا، أعيدوا إلى المغرب.
وأوضح أن إعادة المهاجرين المتبقين، والبالغ عددهم نحو 5 آلاف شخص، تستغرق وقتا أطول مما كانت السلطات الإسبانية ترغب فيه.
وأكد سانشيز أنه يتفهم الشكوك بشأن احتمال وقوف المغرب وراء أزمة الهجرة غير النظامية، إلا أنه شدد على أن الحكومة لا تمتلك حتى الآن أي دليل على ذلك.
وتابع: “لم تقدم أي جهة من السلك الدبلوماسي أو المفوضية الأوروبية أو أي منظمة دولية، للحكومة الإسبانية دليلا ملموسا على أن المغرب خطط لهذا الحدث أو نفذه. ويمكنني أن أضمن لكم ذلك”.
وانتقد سانشيز المفوضية الأوروبية بسبب عدم إظهارها حتى الآن “التضامن” مع إسبانيا في أزمة الهجرة غير النظامية.
وقال رئيس الوزراء الإسباني إن بلاده رغم ذلك، تنتظر من المفوضية الأوروبية إقرار المساعدات المالية التي طلبتها لصالح سبتة.
وذكر أنه من غير الممكن توفير الأمن بشكل كامل على حدود سبتة ومليلية.
وجدد سانشيز اتهاماته لإسرائيل وروسيا وجماعات اليمين المتطرف بالوقوف وراء حملات التضليل المتعلقة بتدفق المهاجرين غير النظاميين.
وكان رئيس الوزراء قد ألمح، في مقابلة إذاعية في 31 أغسطس/آب الماضي، إلى وقوف روسيا وإسرائيل وجماعات يمينية متطرفة وراء تدفق المهاجرين غير النظاميين من مدينة الفنيدق المغربية إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو/تموز الماضي.
وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (رسمي)، ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى سبتة إلى 14، فيما أفادت معطيات إسبانية بوفاة 80 شخصا.
وقدرت السلطات المغربية حينها عدد العابرين بنحو 40 ألفا، بينما قالت السلطات الإسبانية إن العدد تجاوز 70 ألفا.
وتخضع مدينتا سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط “ثغورا مغربية محتلة”.
ويحاول مهاجرون من دول عدة، بشكل مستمر، العبور بطريقة غير نظامية عبر المغرب نحو أوروبا، بحثا عن حياة أفضل، في ظل أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.