عبد الله العيسى: اعتقال أحمد هويدي يعيد إلى الواجهة قضية حرية الصحافة ومحاسبة الفاسدين في مشفى الكسرة

0
1
دافع الخطاط ومدرس اللغة العربية عبد الله العيسى عن مراسل “زمان الوصل” أحمد هويدي، المعتقل في دير الزور على خلفية كشفه أدوية منتهية الصلاحية في مشفى الكسرة، معتبراً أن القضية تتجاوز خلافاً شخصياً لتضع حرية الصحافة ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات أمام اختبار حقيقي.
وقال العيسى، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إنه يعرف هويدي منذ طفولته، ويعرف عائلته، مشيراً إلى أنه كان من أوائل الثوار الذين تواصلوا معه منذ انطلاق الثورة، وأنه كان حريصاً على سلامته، ولا سيما خلال المراحل التي تعرض فيها للملاحقة والتهديد قبل حل قسد.
وأضاف أنه نصحه بالخروج بعد تلقيه تهديدات من قبل قسد، لكنه رفض مغادرة البلاد، مفضلاً البقاء إلى جانب عائلته، لافتاً إلى أن هويدي كان يستشيره بشأن المخاطر التي يتعرض لها، وأن محادثاتهما موثقة لديه.
وربط العيسى بين اعتقال هويدي اليوم وما وصفه بمواقفه السابقة في الدفاع عن الحرية والمبادئ، معتبراً أن مراسل “زمان الوصل” يجد نفسه خلف القضبان مجدداً لأنه حاول حماية أرواح الناس وكشف أدوية منتهية الصلاحية في مشفى الكسرة.
وأكد العيسى تضامنه مع هويدي، ورفض تجاوز حريته الشخصية في سبيل الدفاع عن مبدأ المحاسبة، مشدداً على أن المؤسسات التي تضيق بمن يكشف الفساد، وتترك المتورطين في التلاعب بصحة المرضى، تعيد إنتاج الظلم الذي أثار غضب الناس.
وختم منشوره بالمطالبة بإطلاق سراح هويدي فوراً، معتبراً أن محاسبة المسؤولين عن التجاوزات هي المدخل الحقيقي لتحقيق العدالة في دير الزور.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد الجدل حول قضية مشفى الكسرة، بعد نشر هويدي عبر زمان الوصل، مقاطع مصورة توثق وجود أدوية منتهية الصلاحية، وما تبع ذلك من إجراءات وشكوى أدت إلى توقيفه، في قضية تثير تساؤلات حول حدود العمل الصحفي وحق الإعلاميين في كشف التجاوزات التي تمس سلامة المواطنين.