من جبهات القلمون إلى قسوة الإيجار: صرخة افتكار ناصر الدين شقيقة الشهيدين صياح ومحمد

0
1
بين ذكريات الطفولة المبتورة على ضفاف وادي بردى، ووجع الفقد الذي لم يندمل، تعيش السيدة افتكار خالد ناصر الدين فصلاً جديداً من المعاناة القاسية. افتكار، التي قدمت عائلتها أغلى ما تملك في سبيل الكرامة والحرية، وجدت نفسها اليوم وحيدة في مواجهة قسوة النزوح ومرارة العوز بعد استشهاد شقيقيها “صياح” و”محمد”، اللذين كانا من أبطال “لواء المجاهدين – درع القلمون”، وخاضا شراسة المعارك ضد النظام البائد في جحيم الجرود ووادي بردى حتى ارتقيا شهيدين.
اليوم، ترفع افتكار صوتها بنداء عاجل لا يحتمل التأجيل، تلتمس فيه الإنصاف والعدالة لمسيرة بطولية خطتها دماء شقيقيها. فرتل المأساة لم ينتهِ باستشهادهما، بل امتد ليتدمر منزل العائلة بالكامل في بلدة “عين الفيجة” بفعل قصف وقصص دمار ارتكبها النظام البائد، لتجد الأخت الثكلى نفسها مشرّدة مع عائلتها بين بيوت الإيجار التي عجزت تماماً عن تسديد بدلاتها المتراكمة.
توضح افتكار بصوت يملؤه الأسى أنها أرملة تعول نفسها وسط ظروف مادية بالغة الصعوبة، ولم تعد قادرة على مجاراة غلاء المعيشة وأعباء الإيجار الباهظة، فضلاً عن استحالة قدرتها الشخصية على ترميم منزلها المدمر ليضمها من جديد.
وعليه، توجه افتكار نداءً مباشراً ومناشدة حارة إلى الجهات المعنية، ومؤسسات رعاية أسر الشهداء، وكل ضمير حي في الميدان الإنساني والرسمي، للتدخل السريع وتأمين حقها المشروع؛ إما عبر اعتماد وصرف راتب شهري منتظم لشقيقيها الشهيدين يضمن لها حياة كريمة تقيها ويلات العوز، أو تبني مشروع إعادة ترميم منزل العائلة المدمر في عين الفيجة لتعود إلى كنف استقرارها ودفء ذكرياتها.
دماء صياح ومحمد التي روت جبال القلمون ووادي بردى…