أصدر وزير الزراعة، المهندس باسل حافظ السويدان، تعميمًا رسمياً موجهاً إلى مديريات الزراعة ودوائر الصحة والإنتاج الحيواني والخيول في محافظات دير الزور، الرقة، الحسكة، حلب، وإدلب، يتضمن حزمة من التدابير الصحية والاحترازية الفورية.
ويأتي هذا التحرك استجابةً للبلاغات الواردة بشأن وجود اشتباه بإصابات جلدية بين عدد من الخيول في تلك المناطق، وحرصاً على سلامة الثروة الخيلية في الجمهورية العربية السورية وضمان عدم انتشار أي أمراض وبائية.
تقييد مؤقت للحركة وإجراءات احترازية
تضمنت التوجيهات فرض تقييد مؤقت لحركة تنقل الخيول من وإلى المواقع والإسطبلات المشتبه بها لحين استكمال الفحوصات والتقصي المخبري. كما شملت الإجراءات منع إدخال أو إخراج أي خيول من هذه المواقع المقيدة نحو التجمعات الأخرى أو المشاركات الرياضية والتدريبية والفعاليات الخاصة بالفروسية، مع تعميم هذه الضوابط على الحواجز ونقاط المراقبة بالتعاون مع الجهات المعنية.
لجان فنية متخصصة للتقصي والتشخيص
نص التعميم على تشكيل لجان ميدانية فنية بيطرية في كل محافظة تشهد حالات مشتبهة، وتضم في عضويتها طبيبين بيطريين معتمدين لدى الاتحاد العربي السوري للفروسية، إلى جانب أطباء بيطريين ممثلين عن دوائر الحجر البيطري، المخابر البيطرية، الأمراض والدراسات الوبائية، مديرية الخيول، ومديرية الزراعة في المحافظة.
وتتولى هذه اللجان مهام التقصي الوبائي ميدانياً، ودراسة تاريخ ظهور الأعراض ومصدر الخيول وحركتها السابقة، فضلاً عن إعداد بطاقات بيانات صحية فردية لكل خيل تشمل الحالة العامة والعلامات السريرية، وإخضاع الخيول المخالطة للمراقبة الدقيقة.
فحوص مخبرية وعزل صحي
أكدت وزارة الزراعة في تعميمها على ضرورة أخذ العينات اللازمة (كالجلدية، القشور، الشعر، أو المسحات) وفق التشخيص التفريقي وإرسالها مباشرة إلى المخبر المركزي مرفقة بالبيانات الكاملة لتحديد النتائج بدقة. بالتوازي مع ذلك، التزمت المواقع المشتبه بها بتطبيق إجراءات مشددة تتضمن العزل، تقليل المخالطة، منع مشاركة أدوات العناية والتنظيف بين الخيول، وتعزيز عمليات التطهير.
وختمت الوزارة توجيهاتها بالتأكيد على رفع تقارير أولية ومحدثة تباعاً من اللجان المختصة إلى مديرية الصحة والإنتاج الحيواني، على أن تُتخذ الإجراءات اللاحقة من استمرار للقيود البيطرية أو رفعها بناءً على النتائج المخبرية والتقييم الوبائي النهائي.
