القطاع الصحي في مارع: مشافٍ ومستوصفات معطلة في انتظار الدعم

0
3
يعيش القطاع الصحي في مدينة مارع تدهوراً لافتاً عقب توقف دعم المنظمات وإغلاق مرافق رئيسية كانت تخدم شريحة واسعة من الأهالي.
 
فبعد أن كان “مستوصف مارع” يعمل بمثابة مشفى مصغر يضم مختلف الاختصاصات وصيدلية ومخبراً طبياً، تراجعت خدماته بشكل حاد ليقتصر دوامه على يومين أسبوعياً مخصصين لتقديم اللقاحات الروتينية، معتمداً على مبادرات تطوعية متفرقة.
 
وأسفر هذا الإغلاق عن انقطاع أدوية الأمراض المزمنة، كالسكري والضغط، التي كانت مؤمنة للمرضى بانتظام خلال السنوات الماضية، ليجد أصحابها أنفسهم عاجزين عن شرائها في ظل الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية، بالتزامن مع إغلاق مخبر التحاليل الطبية واقتصار عمل بنك الدم على دوام جزئي.
 
ولا يتوقف التراجع عند المراكز الأولية، بل يمتد إلى المنشآت التخصصية الفريدة؛ إذ يعاني “مشفى الحروق” في مارع—الذي يعد المنشأة الأولى والأبرز في مجاله على مستوى المنطقة الممتدة من حلب إلى الرقة وإدلب—من شلل تام منذ توقف المنظمة المشغلة له.
 
ورغم الوعود المتكررة بإعادة تشغيله وتزويده بالكوادر اللازمة، إلا أنه ما يزال خارج الخدمة ويفتقر إلى التجهيزات الأساسية والتيار الكهربائي، وتقتصر حركته على زيارات متقطعة لكوادر طبية وتمريضية متطوعة تعجز عن تقديم الرعاية بسبب غياب الإمكانيات، وسط مطالبات محلية مستمرة بإنعاش المنشآت الصحية وإنهاء معاناة المرضى في المنطقة.