آفاق جديدة للتعاون السوري الدنماركي: شراكة اقتصادية مرتقبة ورحلات جوية مباشرة قريباً

0
1
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك بدمشق مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، على عمق العلاقات الثنائية ومواقف الدنمارك الداعمة للشعب السوري، معلناً عن إطلاق رحلات جوية مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن اعتباراً من الحادي والعشرين من الشهر الجاري.
حقبة جديدة وطنيّاً 
وفي الشأن الداخلي، شدد الشيباني على أن حقبة الخلافات العرقية والطائفية قد انتهت مع “النظام البائد”، مؤكداً أن سوريا لجميع أبنائها وأن تنوعهم يمثل مصدر قوة. كما وجّه دعوة للسوريين في الخارج تشجعهم على العودة للمساهمة الفاعلة في مسيرة البناء وإعادة الإعمار.
تعاون إنساني وشراكة استراتيجية 
وأعرب الشيباني عن تقدير سوريا لمواقف الدنمارك المساندة لوحدتها واستقلالية قرارها الوطني في مجلس الأمن، ودعمها الإنساني المستمر، لا سيما جهود المجلس الدنماركي للاجئين في مجالات نزع الألغام، وتأمين المياه، ودعم قطاع الزراعة وسبل العيش.
من جانبه، أشاد الوزير الدنماركي لارس لوكه راسموسن بمسار التعافي الذي تشهده سوريا بعد سنوات قضتها في ظل نظام الأسد، مؤكداً أن أصدقاء سوريا جاهزون دائماً لمساعدتها. وأشار راسموسن إلى أن ما حدث في سوريا قبل عامين قد فتح فرصة حقيقية للمساعدة في إحلال الاستقرار في الإقليم بأسره، مبدياً تطلع بلاده لبناء “شراكة شاملة” مع سوريا مبنية على المصالح المشتركة، لا سيما في المجالين الاقتصادي والأمني.
وفي هذا السياق، أعلن الجانبان عن الاتفاق للبدء بإعداد اتفاقية شراكة تشكل إطاراً مؤسسياً للتعاون المستقبلي ودفع مجلس الأعمال السوري الدنماركي نحو التطبيق العملي، إلى جانب إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق بأقرب وقت ممكن. كما لفت راسموسن إلى استعداد قطاع الأعمال الدنماركي للاستثمار في سوريا، ووضع خطط لدعم السوريين الراغبين بالعودة الطوعية إلى وطنهم، مشيراً إلى امتلاك بلاده خبرات واسعة في القطاع الزراعي بالتزامن مع إمكانات سوريا لتكون “سلة غذاء للمنطقة”.
الاعتداءات الإسرائيلية والتمسك بالسيادة 
وعلى الصعيد الميداني والأمني، تطرق الشيباني إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، كاشفاً عن رصد 65 توغلاً خلال شهر تموز وحده، و52 توغلاً خلال الأيام الثمانية عشر الأولى من آب، ترافق ذلك مع 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام الجاري (لا يزال 49 منهم قيد الاحتجاز)، إلى جانب حملات مداهمة للمنازل في القنيطرة بريف دمشق.
واعتبر الشيباني التصريحات العلنية حول بقاء قوات الاحتلال في جبل الشيخ إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال يسقط أي ذرائع أمنية، مؤكداً في الوقت ذاته التمسك بخيار الحل الدبلوماسي، والعودة الكاملة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتكريس سيادة سوريا على جولانها المحتل وحقها السيادي المطلق في بناء جيشها الوطني.