الأمم المتحدة: تفشي إيبولا يتسارع بالكونجو والوفيات تتجاوز 2500

0
1
قال جوليان هارنيس، المنسق الرئيسي للأمم المتحدة المعني بفيروس إيبولا، اليوم الجمعة إن تفشي الفيروس في جمهورية ​الكونجو الديمقراطية أودى بحياة أكثر من 2500 شخص، ويواصل الانتشار ‌بوتيرة متسارعة في منطقة تزيد مساحتها على مساحة فرنسا.
وفي حديثه عبر مكالمة فيديو من مدينة بونيا شمال شرق الكونجو، دعا هارنيس إلى تقديم المزيد من المساعدات، مشيرا ​إلى أن التمويل المخصص حاليا سينفد خلال أسابيع.
وأضاف أن العاملين ​في قطاع الصحة يتعرضون لهجمات من سكان محليين غاضبين ومذعورين ⁠من تفشي المرض، وأن بعض العاملين أنفسهم يصاب بالمرض ويفقد حياته بسببه.
* “الخوف ​يتحول لغضب”
أصبح التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في الكونجو الأكبر في تاريخ ​البلاد من حيث عدد الإصابات في أواخر يوليو تموز، متجاوزا أسوأ موجة تفش سابقة شهدتها البلاد من 2018 إلى 2020.
ويعود التفشي لسلالات بونديبوجيو من فيروس إيبولا، والتي ​لا تتوافر لها لقاحات أو علاجات معتمدة.
وقال هارنيس “يتسارع تفشي إيبولا بوتيرة سريعة”.
وأضاف “ينتشر ​الوباء عبر منطقة تفوق مساحة فرنسا، ويتوسع بوتيرة أسرع وأكثر اتساعا من قدرة المجتمع ‌على ⁠الاستجابة. ويحدث ذلك في منطقة أنهكها صراع دام ثلاثة عقود، مما يفاقم الاحتياجات الإنسانية”.
وأشار إلى إصابة نحو 160 من العاملين في القطاع الصحي بالفيروس، وتوفي منهم 43 شخصا.
وتابع “إلى جانب مخاطر الفيروس نفسه، يتعرض العاملون في مجال ​الرعاية الصحية وفرق ​الاستجابة لهجمات من ⁠شبان ويتم إشعال النيران في سيارات الإسعاف ورشقها بالحجارة كما تتعرض المرافق الصحية لهجمات”.
وأضاف “الخوف يتحول لغضب بين الشباب”.
وقال ​عاملون آخرون في مجال الإغاثة إن بعض السكان المحليين ​صدقوا ⁠نظريات مؤامرة تزعم أن تفشي المرض مجرد خدعة، وأبدوا غضبهم الشديد عندما منعتهم القيود الصحية من دفن موتاهم بأنفسهم.
وذكر هارنيس أن أكثر من 260 هجوما ⁠استهدفت ​العاملين في قطاع الصحة خلال الأشهر الستة ​الماضية، مما أسفر عن مقتل ثمانية منهم.
وأشار إلى أن تخفيضات المساعدات خلال السنوات القليلة الماضية قلصت ​قدرة المنظمات الإنسانية.