أقر البرلمان التركي، مساء الاثنين، مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، المُعد في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، ليصبح قانونا نافذا.
وجاء إقرار القانون في الجمعية العامة للبرلمان بعد مناقشات استمرت نحو 12 ساعة.
وحظي القانون بتأييد 468 نائبا، فيما صوت 88 نائبا ضده، وامتنع 6 نواب عن التصويت.
والسبت الماضي، أقرت لجنة العدل في البرلمان، مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”.
وتشمل أحكام المشروع جرائم تأسيس أو إدارة تنظيم “بي كي كي”، والانتماء إليه أو مساعدته عن علم وقصد، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب.
وبحسب نص المشروع، سيتم التأجيل لمدة 5 سنوات، للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاما بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/ حزيران 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
أما التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم التي تستوجب عقوبة تتجاوز 15 عاما من السجن أو السجن المؤبد، فسيتم تأجيلها لمدة 10 سنوات.
وفي كلتا الحالتين يُشترط أن تتحقق المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي للتنظيم وتسليمه جميع الأسلحة والذخائر التي بحوزته، وأن يُنشر قرار مجلس الأمن القومي الذي يؤكد ذلك في الجريدة الرسمية.
وخلال فترة التأجيل، لن تسري مدة التقادم الخاصة بالدعوى، كما سيتم الاحتفاظ بالملفات والأدلة التي يمكن أن تساعد في إثبات الجرائم طوال فترة التأجيل اعتبارا من تاريخ صدور قرار التأجيل.
كما تضمن القانون آليات لمتابعة وتنسيق وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بإنهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كي جي كي” الإرهابي والتشكيلات المرتبطة به وتسليم الأسلحة والذخائر الخاضعة لسيطرته.
وبحسب القانون، يتولى مجلس برئاسة نائب الرئيس التركي متابعة تنفيذ الأنشطة المشمولة بالقانون وتقييمها، عقب نشر القانون في الجريدة الرسمية.
ويضم المجلس وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، ورئيس جهاز الاستخبارات، والأمين العام لمجلس الأمن القومي.
ويمكن للمجلس تشكيل لجان فرعية عند الحاجة، ودعوة ممثلي الوزارات والمؤسسات والهيئات والأشخاص الذين يرى ضرورة مشاركتهم في اجتماعاته واجتماعات اللجان.
كما يمكنه تكليف أعضاء في اللجان الفرعية بمهام تهدف إلى ضمان إحراز تقدم في المسار.
* آلية المتابعة
ينص القانون على إجراء المجلس تقييما دوريا بشأن التصفية الكاملة للتنظيم، استنادا إلى تقارير المراقبة المتعلقة بالعملية.
ويبدأ ذلك عقب تأكد المؤسسات الأمنية من إنهاء تنظيم “بي كي كي/ كي جي كي” والتشكيلات المرتبطة به وجودها الفعلي، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر الخاضعة لسيطرتها، ونشر قرار مجلس الأمن القومي المؤيد لهذا التقييم في الجريدة الرسمية.
وفي حال رأى المجلس ضرورة لذلك، يمكن تقديم طلبات بشأن ترتيبات قضائية وإدارية وقانونية.
كما سيجري المجلس تقييما دوريا لقرارات تأجيل العقوبات الصادرة بموجب القانون بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالتأكد من إنهاء التنظيم وجوده الفعلي وتسليم أسلحته.
ويمكن للمجلس أيضا، عند الضرورة، طلب إزالة جميع الآثار المترتبة على الحرمان من الحقوق الناجم عن التحقيقات والمحاكمات، من القضاء.
وتتخذ الجهات المختصة القرار بشأن هذه الطلبات، مع إمكانية الاعتراض على قراراتها.
ويبلغ المجلس البرلمان التركي بانتظام بشأن أنشطته، فيما تنشئ رئاسة البرلمان لجنة مراقبة لمتابعة الأنشطة المشمولة بالقانون وتقديم توصيات بشأنها.
وتتولى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أعمال أمانة المجلس.
* تسليم الأسلحة
وبموجب القانون، تُسجل الأسلحة والذخائر والمركبات والمعدات والمواد المتفجرة وسائر المواد التي يحضرها أعضاء التنظيم المشمولون بالقانون أو يصرحون بوجودها.
وتحدد وزارتا الداخلية والدفاع إجراءات وأسس تنفيذ هذا البند بعد أخذ رأي المؤسسات الأمنية.
وتطبق أحكام القانون على الأشخاص الذين يبلغون خطيا، خلال 6 أشهر من نشر قرار مجلس الأمن القومي المعني في الجريدة الرسمية، النيابات العامة في أماكن تواجدهم أو المؤسسات التي يكلفها المجلس، برغبتهم في الاستفادة من أحكامه.
كما تلتزم المؤسسات والهيئات العامة المختصة بتنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب القانون بصورة عاجلة.
ولا تترتب مسؤولية قانونية أو إدارية أو جنائية على الأشخاص الذين ينفذون المهام المسندة إليهم في إطار أهداف القانون وأنشطته بسبب تنفيذهم تلك المهام.
