في واقعة نادرة.. مصري يكتشف كنزًا أثريًا والسلطات تكافئه بعمرة

0
1
اكتشف مواطن مصري، كنزا أثريا أثناء تأدية عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله في محافظة الغربية (شمال) قبل أن يبلغ السلطات، التي كافأته بعمرة عقب مقابلة مسؤولين رفيعي المستوى.
تلك الواقعة النادرة في بلد تحارب التنقيب غير المشروع عن الآثار لبيعها بطرق غير مشروعة بطلها المواطن خالد الشحات خليل، الذي اختار طريقا غير معتاد في السنوات الأخيرة.
وحرص وزير السياحة والآثار شريف فتحي، الأربعاء، على التوجه رفقة محافظ الغربية علاء عبد المعطي لزيارة البطل المصري بمسقط رأسه في قرية بهبيت الحجارة، بحسب ما أفادت به وزارة السياحة والآثار المصرية الأربعاء.
ووفقا البيان، قام خليل بـ”الإبلاغ عن كتلة حجرية أثرية عثر عليها أثناء تأدية عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله”.
وكرمه المسؤولان الأربعاء “تقديراً لأمانته ووعيه ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها”.
وقال الوزير إن “بادرة المواطن بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ التي تجريها بالمنطقة، من العثور على هذا الكشف الأثري الهام”.
وأشار إلى أن “سرعة الإبلاغ عن المكتشفات الأثرية تُتيح للمتخصصين التعامل معها وفقاً للقواعد العلمية والأثرية المُتبعة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وووفقا للبيان، “أهدى شريف فتحي، المواطن خالد الشحات خليل وزوجته الكريمة، شهادة تكريم ورحلة عمرة، تقديراً لأمانته وموقفه المسؤول ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية الأثرية وتسليمها للجهات المختصة.
وشدد الوزير على حرصه أن “يكون تكريم المواطن في قريته، وعلى أرضه، ووسط أسرته وأهالي قريته، تقديراً لما أبداه من أمانة ووعي ومسؤولية”.
من جانبه، أكد محافظ الغربية، أن “تكريم المواطن خالد الشحات يأتي تقديراً لما قدمه من نموذج مشرف في الوعي والانتماء والحرص على حماية آثار مصر”.
والثلاثاء، أعلنت وزارة السياحة والآثار، في بيان أن المواطن عثر على كتلة حجرية تحمل نقوشًا، أثناء تأدية عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله في قرية بهبيت الحجارة، وبادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل على الفور إلى الموقع لإجراء المعاينة المبدئية.
واتخذت منطقة تفتيش آثار بهبيت الحجارة جميع الإجراءات القانونية اللازمة، وحررت محاضر إثبات الواقعة، كما تم تشكيل لجنة أثرية وفريق عمل متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء أعمال حفائر الإنقاذ بالموقع.
وأسفرت عن الكشف عن رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج، الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى. كما عُثر على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال.
ويتمثل الكشف الثاني في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضًا إلى الملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته، ويظهر الملك مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم “النمس”، مع فقدان جزء من أعلاه. كما تم الكشف عن رأس التمثال، الذي لا تزال ملامح وجهه واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، وتتشابه مع ملامح التمثال الأول.
كما تم اكتشاف كتلة مصنوعة من الغرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتقع على مسافة متر واحد تقريبًا إلى الشمال من التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبي الملك رمسيس الثاني.
ومنطقة بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية تُعد من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة إيزيس، وفق المعتقدات القديمة، فضلًا عما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الغرانيت، تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة، بحسب بيان الوزارة.
والملك رمسيس الثاني يوصف بأنه “الفرعون الأقوى والأكثر شهرة في تاريخ مصر القديم، والتابوت الملكي تم اكتشافه في خبيئة الدير البحري بمحافظة الأقصر (جنوب) عام 1881.