مخطط تنظيمي يعود لعام 1988 يعرقل إعادة بناء منزل دمره النظام في الحارة بدرعا.. وحكم غيابي بالسجن بحق صاحبه

0
1

يواجه أحد أهالي مدينة الحارة في محافظة درعا مشكلة قانونية وتنظيمية، بعد تعثر إعادة بناء منزله الذي دمرته قوات نظام الأسد البائد خلال سنوات الحرب، بسبب طريق وارد في مخطط تنظيمي يعود لعام 1988، ولم يُنفذ حتى اليوم، وفقاً لشكواه.

وقال صاحب الشكوى، في رسالة إلى “زمان الوصل”، إن المنزل كان قائماً ومرخصاً قبل الحرب، ويحمل العقاران المرتبطان بالقضية الرقمين 2535 و2536، مشيراً إلى أن رخصة البناء احترقت مع المنزل، فيما أبلغته البلدية بأن سجلات الرخص القديمة أُتلفت ولم تعد متوفرة.

وأضاف أن آخر وثيقة تسلمتها العائلة من البلدية كانت إشعاراً بإيقاف العمل بتاريخ 11 أيار 2026، وفي اليوم نفسه أُرسلت مفرزة أمنية إلى الموقع لإزالة المخالفة، رغم أن البناء لم يكن قد تجاوز مرحلة تنفيذ الأرضية، بحسب روايته.

– طريقان متوازيان وعقارات مهددة
وأوضح أن الطريق المرسوم في المخطط يبعد نحو أربعة إلى خمسة أمتار عن طريق خدمي قائم ومستخدم بالفعل، معتبراً أن تنفيذه سيؤدي إلى وجود طريقين متوازيين بعرض إجمالي يتجاوز 40 متراً، وفق تقديره.

وأشار إلى وجود منازل كاملة ضمن مسار الطريق، بينها أبنية شُيدت بعد عام 1988، مطالباً بدراسة إمكانية توسيع الطريق القائم بدلاً من تنفيذ مسار جديد يضر بعقارات الأهالي.

 

 

– منشور البلدية وملاحقة قضائية
وبحسب الشكوى، نشرت البلدية على صفحتها منشوراً قالت فيه إن صاحب العقار أزال المخالفة بنفسه، ووجهت له الشكر، قبل أن تبدأ ملاحقة والده قضائياً بعد أيلول/سبتمبر 2026، وينتهي الأمر بصدور حكم غيابي بحقه بالسجن ثلاثة أشهر، رغم وجوده خارج البلاد.

وطالب صاحب الشكوى بمراجعة المخطط التنظيمي القديم، والتحقق من الإجراءات التي اتخذتها البلدية والمفرزة الأمنية، وتوضيح الأساس القانوني للملاحقة القضائية.
وأكد أنه لا يعترض على تنفيذ مشروع يخدم المدينة، لكنه يطالب بدراسة البدائل وتحقيق المساواة بين جميع أصحاب العقارات المتأثرة بالمخطط.

وتثير القضية تساؤلات بشأن جدوى تنفيذ مخطط مضى عليه قرابة أربعة عقود، وحقوق أصحاب المنازل التي دمرتها الحرب، والإجراءات القانونية المتبعة عند إزالة المخالفات.

وتنتظر القضية الاطلاع على الوثائق العقارية والتنظيمية والقرار القضائي، إلى جانب رد البلدية والجهات المعنية، لتحديد ملابسات ما جرى والمسؤوليات المترتبة عليه.