3 إعلاميين أردنيين عجزوا عن تقديم دليل على الإرهابيين المزعومين في درعا وحكومتهم أيضا

0
1
اتصلت بثلاثة زملاء إعلاميين أردنيين، وطلبت منهم أسماء “الإرهابيين المزعومين” الذين قُتلوا في ريف درعا.
الأول قال إنه سيسأل المسؤولين ويعود إليّ. مرت ثلاث ساعات من دون أن يرد، وعندما اتصلت به وجدت خطه مغلقاً. إما أنه خاف من السؤال، أو أن لديه تعليمات بقطع الاتصال مع صحفي سوري.
الثاني أعطاني اسماً وصورة. بحثت عنهما، ليتضح أن الشخص الذي في الصورة هو إرهابي قتلته السلطات السورية عام 2025. واجهته بالمعلومات، فاعتذر وقال: “هذا ما لدي”.
أما الثالث، فقال بكل صراحة إنه لا يملك معلومات، لكن الرواية الرسمية الأردنية واضحة. سألته: أي رواية تقصد؟ رواية الجيش، أم الداخلية، أم المخابرات؟ فالروايات متناقضة؛ بين رواية تقول إن الإرهابيين نسقوا مع غيرهم في سوريا، ورواية تفيد بأن المنفذين غير مرتبطين بأحد، ونفذوا العملية الإرهابية في كنيسة الكرك من دون تخطيط، وأخرى تقول إنهم كانوا يسيرون خلف الجنازة، وقرروا في لحظة تنفيذ العملية.
صمت قليلاً، ثم قال: “نلتزم بالرواية الرسمية، لا تضغط عليّ”، نحن نقدم التعازي، ولله الأمر.
ما أعرفه، كما أعرف أنفاسي، هو أن الشهداء مدنيون قُتلوا ظلماً، في محاولة لتصدير الإخفاق الأمني الأردني في حماية مواطنيه إلى الخارج.
ولو لاحظت أي مؤشرات على وجود إرهابيين في موقع الحادثة، لقلت ذلك بصوت عالٍ. فنحن لا نخاف في قول الحق لومة لائم، لكن الحقيقة التي أمامنا تقول إن القصف الأردني قتل سوريين فقراء، بينهم أطفال، كانوا ينتظرون حياة أفضل رغم قسوة الحياة وشظف العيش.
رحم الله الشهداء، ورحم الله هذه البلاد من الافتراء وقهر الرجال.